4021 - حدَّثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدَّثنا إسماعيل ابن الخَلِيل، حدَّثنا علي بن مُسْهِر [1] ، أخْبَرَنَا الأعمش، قالَ: سَمِعْتُ الحَجَّاَجَ بن يُوسُفَ يقولُ على المِنْبَرِ: ألِّفُوا القُرآنَ عَلَى مَا ألَّفَهُ جِبْرِيْلُ عليه السَّلامُ، السورةُ الَّتِي يُذكرُ فيها البَقَرَةُ، والسُّورةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها آلُ عِمْرَانَ، قالَ: فأتيتُ إبْراهِيمَ فَحَدَّثْتُه، فَسَبَّهُ، ثُمَّ قالَ: أخْبرني عبد الرحمن بن يزيدَ أنَّه كانَ مَعَ عبد الله بن مَسْعُودٍ"حَتَّى أَتَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ [2] الوَادِي،"
- [185] - فَاسْتَعْرَضَها [3] ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَياتٍ مِنْ بَطْنِ الوَادِي يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ"فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن: إنَّ الناسَ يأتُونَ بِها مِنْ فوقِها، فَقال: هُوَ والَّذِي لا إله غيرُهُ مَقامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ علَيهِ سُورَةُ البَقرةِ [4] ."
(1) موضع الالتقاء مع مسلم.
(2) استَبْطَنَ الوَادِي: أي سارَ في بَطْنِهِ وَوَسَطِهِ.
انظر: مشارق الأنوار (1/ 88) .
(3) اسْتعرضها: -يعني الجمرة- أتاها من جانبها عرضا، فتكون مكة على يساره، ومنى عن يمينه، والعَرْضُ خلافُ الطُّول.
انظر: تاجُ العروس (18/ 422) ، وانظر تعليق فؤاد عبد الباقي على الجُملة في تحقيقه صحيح مسلم (2/ 942) .
(4) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحج -باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وتكون مكة عن يساره، ويكبر مع كلِّ حصاةٍ (2/ 942، ح 306) عن مِنْجاب ابن الحارث، عن عليِّ بن مُسهِر، وأخرجه البُخارى في كتاب الحج -باب رمي الجمار من بطن الوادي (ص 281، ح 1747) عن محمد بن كثير، وعبد الله بن الوليد، جميعا عن سُفيان الثوري، كلاهُما عن الأعمش به.
من فوائد الاستخراج:
• التقاء المصنِّف مع مسلم في شيخ شيخه، وهذا"بدل".
• تصريح علي بن مسهر بالإخبار، بينما عنعن في صحيح مسلم.