4059 - حدَّثنا الصغاني، حدَّثنا شُجَاعُ بن الوَلِيدِ أبو بدر، عن عبيد الله بن عُمرَ [1] قال: حدَّثَنِي نافِعٌ، عن عبد الله بن عُمر، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"رَحِمَ الله المُحَلّقِينَ"قالوا: يا رسول الله: والمُقَصِّرِينَ، قال:"رَحِمَ الله المُحَلِّقِينَ"قال في الرَّابِعة:"والمُقَصِّرِيْنَ" [2] .
- [221] - رواه عبد الوهَّابِ [3] (عنْ) [4] عبيد الله في الرَّابِعةِ:"والمُقَصِّرِيْنَ" [5] .
(1) موضِع الالتقاء مع مسلم.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب تفضيل الحلقِ على التَّقصير وجواز التَّقصير (2/ 946، ح 318) عن محمد بن عبد الله بن نُمير عن أبيه عبيد الله بن نُمير، عن أبيه عن عبيد الله بن عُمر به، وليس في لفظه قولُه:"وفي الرَّابعة"ولكنَّه في معناه، حيثُ كرَّر -صلى الله عليه وسلم- الدُّعاءَ للمحلِّقين ثلاثًا، ثُمَّ قال:"والمُقَصِّرِين".
ثُمَّ أخرجه مسلمٌ عن ابن المثنَّى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثَّقفي عن عبيد الله بن عُمر به بلفظ:"فلمَّا كانت الرَّابِعة قال:"والمُقَصِّرينَ"."
وعلَّقه البُخاري في صحيحه في كتاب الحج -باب الحلق والتقصير عند =
- [220] - = الإحلال (ص 279، ح 1727) عن عبيد الله ابن عُمر به، وأخرجه الإمام أحْمد في مُسنده (2/ 141) عن عبد الله نُمير عن عبيد الله به بلفظِ:"فقالَ في الرَّابِعَةِ والمُقَصِّرِيْنَ"ووافق يحيى بن سعيد القطان وسفيان الثوري في إحدى روايتيه شُجاعًا وعبدَ الوهَّاب وابنَ نُميرٍ على هذا اللَّفظِ.
أمَّا طريق الثوري فأخرجها الدَّارمي في سُننِه (2/ 89) عن محمد بن يُوسف، وأخرجَه البيهقِيُّ في السُّنَنِ الكُبرى (5/ 134) بإسناده إلى محمد بن كثِير، كلاهما عن سُفيان الثوري به.
وأمَّا طريقُ يحيى القطَّانِ فأخرجَها النَّسائيُّ في الكُبرى (2/ 449) عن عبيد الله بن سَعِيدٍ عنه به، وأخرجَها الإمامُ أحمد في مُسنده (2/ 16) عن يحيى به.
وقدِ اختُلفَ على نافعٍ في لفظِ الحديث، فرواه عنه عبيد الله كما تقدَّم آنفًا.
ورواه مالكٌ (كما في ح / 4061) ، وسفيانُ الثوري في إحدى روايتيه عن عبيد الله (كما في ح / 4062 سيأتي تخريج حديثهما في موضعه) كِلاهُما عن نافع بلفظ:"والمقصرين في الثَّالثَة".
ورواه اللَّيْثُ عن نافِعٍ (كما عندَ المُصنِّف في ح / 4062، 4063، 4064) على الشَّكِّ:"رحِم الله المحَلِّقِين -مرةً أو مرَّتين- ثم قال:"والمقصِّرين"."
والرِّواياتُ المذكورةُ بألفاظها المُختلفة -باستثناء روايةِ اللَّيث- ثابتةٌ بأسانيدَ صحيحة، ولا تعارُضَ بين لفظِ من قال:"في الثَّالثة"، وبيِن لفظِ من قال:"في الرَّابِعة".
قال الحافظُ ابن حجرٍ في الفتح (3/ 657) :"قوله:"وقال اللَّيثُ"وصَلَهُ مسلمٌ، ولفظُه"رحِمَ الله المحلِّقِينَ -مرةً أو مَرَّتينِ- قالُوا والمُقَصِّرِينَ قالَ: والمقَصِّرِين"، والشَّكُّ فيهِ من اللَّيْثِ وإلّا فأكثرُهُم موافق لما رواه مالِكٌ". =
- [221] - = ويُجمع بين رواية عبيد الله بن عُمر ورواية مالكٍ بِمثلما جمَع بينها الحافظ في الفتح (3/ 657) حيثُ قال:"وبيانُ أنَّ كونها في الرَّابِعة أنَّ قوله:"المُقَصِّرِينَ"معطوفٌ على مُقَدَّرٍ تقديرهُ"يرحَمُ الله المُحَلِّقِين"وإنَّما قال ذلك بعد أنْ دعا للمُحَلِّقِين ثلاثَ مراتٍ صريحًا، فيكونَ دعاوه لِلْمُقَصِّرِينَ في الرَّابِعَةِ .. ومن قال:"في الثَّالِثَة"أراد أن قوله:"والمُقَصِّرِينَ"معطُوفٌ على الدَّعوةِ الثَّالثَة أو أراد بالثَّالثَة مسألةَ السَّائِلين في ذلِك، وكان -صلى الله عليه وسلم- لا يُرَاجَعُ بعدَ ثَلاثٍ، كما ثَبَتَ، ولو لم يَدْعُ لهُم بَعْدَ ثَالِث مسألةٍ ما سألوهُ".
قلتُ: ويشهدُ للتَّفصيل الوارد في حديث عبيد الله بن عُمر ولِصحَّة هذا الجمعِ، حديثُ أبي هريرة وحديثُ أم الحُصَين الأحمسيَّة -رضي الله عنهما- الآتيانِ برقم / 4066، 4069.
من فوائد الاستخراج:
• تصريح عبيد الله بن عُمر بالتَّحديث عن نافع.
• تساوي عدد رجال الإسنادين.
(3) ابن عبد المجيد الثَّقَفِي.
(4) تصحَّف ما بين القوسَين في نُسخة (م) إلى"بن"والتَّصْويب من صحيح مسلم (2/ 946، ح 319) والمصادر الحَدِيثِيَّة الأخرى التي أخرجت الحديث عن عبد الوهَّاب عن عبيد الله.
(5) وصلَهُ مسلمٌ فرواه في صحيحه في كتاب الحجِّ -باب تفضيل الحلقِ على التَّقصير وجواز التَّقصير (2/ 946، ح 319) عن ابن المُثَنَّى عن عبد الوهَّاب الثَّقفِيِّ به.