فهرس الكتاب
4188 - حدَّثنا يُونُس [1] ، وأبو ثَوْر الإسْكَنْدَرَانِيُّ [2] ، قالا: حدَّثنا ابن وهب، أنَّ مالكًا [3] أخبرَهُ، عن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جَابرِ بن عبد الله، أنَّ أعرابِيا بَايَعَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- علَى الإِسْلاَمِ، فأصابَ الأعْرَابِيَّ وَعَكٌ [4] بالمدينَةِ، فأتَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسول الله، أقِلْنِي بيعَتِي، (فأبَى) [5] ، ثُمَّ جاءَهُ فقال: أَقِلْنِي [6] بَيْعَتِي (فَأَبَى) ، ثُمَّ جَاءَهُ فقالَ: أَقِلْنِي
- [358] - بَيْعَتِي (فَأَبَى) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ فقالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّمَا المَدِيْنَة كالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها وَينْصَعُ [7] طِيْبُهَا". [8]
(1) ابن عبد الأعلى.
(2) هو: عمرو بن سعد الشِّعْبانِي، أبو ثَور الإسكندراني، تقدَّم الكلام عليه.
(3) موضع الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (4/ 251 - 252، ح 1748) من طريق يحيى اللَّيثي عنه بهذا الإسناد.
(4) الوَعَكُ: -بفتح الواو والعين المهملة وسكونها- هُو الحُمَّى، وقِيل: المُها.
انظر: مشارق الأنوار (2/ 291) ، النهاية في غريب الحديث (5/ 206) .
(5) ما بين القَوسَين تصحَّفَ في نسخة (م) إلى"أتى"في ثَلاثةِ مواضِعَ من الحديث، والسِّياق يدلُّ على ذلك.
(6) أقِلْني بَيعَتي: أي وافِقْنِي على نقضِ البَيْعة.
انظر: النهاية في غريب الحديث (4/ 134) .
(7) يَنْصَعُ طِيْبُها: أي يخلُصُ ويصفُو، وقيل يبقى ويظهرُ، وقرأها بعضُ العلماء بفتح الطَّاء وتشديد الياء مع كسرها:"ينْصَعُ طيبُّها"وهو صحيحٌ أيضًا، كما يصحُّ أن تصيرَ الجملة فعلا ومفعولا: تَنصَعُ طِيبَها: أي تُخلصه، وتَنْصَعُ طيِّبَها، وجاء في بعض الرِّوايات بالباء والضاد: يَبْضُعُ، والكلمتان (ينصع طيبها) غير واضحتين في النُّسخة الخطيَّة لأبي عوانة.
انظر: مشارق الأنوار (1/ 324) ، النهاية في غريب الحديث (5/ 64) .
(8) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب المدينة تَنفي شرارَها (2/ 1006، ح 489) عن يحيى بن يحيى.
وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأحكام -باب بيعة الأعراب (ص 1242، ح 7209) عن القعنبي، وفي الكتاب نفسه في باب من بايع ثمَّ استقالَ البيعة (ص 1242، ح 7211) عن عبد الله بن يوسف، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنّة -باب ما ذكر النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وحضَّ على اتفاق أهل العلم، وما اجتمع عليه الحرمان مكِّة والمدينة (ص 2160، ح 7322) عن إسماعيل بن أبي أويسٍ، أربعتُهم عن مالكٍ به.
من فوائد الاستخراج: تصريح الإمام مالك بالتحديث، بينما عنعنَ لدى مسلم.