4346 - حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا ابن أبي مريم [1] ، قال: حدثنا يحيى بن أيوب [2] ، قال: حدثني يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، قال:"بينما هو يقرأ سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جالت [3] الفرس فسَكَّنها فسكَنت، فقرأ فجالت الفرس أيضًا فسكنها فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف وكان ابنه يحيى قريبًا منة فأشفق أن تصيبه، فرفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظُّلَّة [4] فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فأصبح، فحدث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما كان، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اقرأ يا ابن الحُضَير، هل تدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم، ثم قال: اقرأ يا أسيد! فقد أوتيت من"
- [120] - مزامير آل داود" [5] ."
(1) سعيد بن الحكم بن محمَّد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء المصري.
(2) هو الغافقي، أبو العباس المصري.
(3) جالت: وثبت.
(4) الظُّلَّة: السحابة. النهاية 3/ 160.
(5) رواه مسلم في صحيحه, تحت الكتاب والباب السابق، باب نزول السكينة لقراءة القرآن-1/ 548 ح 242 - من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، عن يزيد بن الهاد، به، نحوه.
والبخاري في صحيحه, في فضائل القرآن، باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن- ح 5018 - تعليقا، ووصله الحافظ في تغليق التعليق 4/ 387.
فوائد الاستخراج: زاد أبو عوانة لفظ:"سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده"، ولفظ:"وكان ابنه يحيى قريبًا منه"، ولفظ:"فرفع رأسه إلى السماء"، ولفظ:"فقد أوتيت من مزامير آل داود".
والزيادة الأخيرة، رواها أبو عوانة بسند حسن، ورواها الإسماعيلي في مستخرجه من نفس الطريق. فتح الباري 9/ 64.