فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 13835

144 -حَدثنا محمد بن إسْحاق الصاغاني، ومحمد بن عيسى

- [257] - العَطار الأبرَصُ [1] ، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء [2] ، أخبَرني شعْبَةُ،

- [258] - عَن عاصمٍ أن أبا عثمان قال: إنَّ سعدًا -وكان أوّلَ من رمى بسهمٍ في سبيل الله-، وَأبا بكرة -وكان أوّلَ من نزل من قصر الطائف [3] مُسْلِمًا-

- [259] - قالا: سمعنا النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول:"مَن ادَّعَى إلى [4] غير أبيهِ، وهو يعلمُ أنه غَيرُ أبيهِ فالجنَّة عليه حرام" [5] .

(1) هو: محمد بن عيسى بن أبي موسى العطار الأبرص أبو جعفر البغدادي، الأفواهي.

(2) الخَفَّاف العجلي مولاهم، أبو نصر، توفي سنة (204 هـ) .

والخفَّاف نسبة إلى حرفة عمل الخِفاف التي تُلبس. الأنساب للسمعاني (5/ 155) .

وثقه ابن معين، وابن نمير، والنسائي -في رواية-، والحسن بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي:"لا بأس به"، ووثقه الدارقطني، وابن شاهين، والسمعاني.

وكان يحيى القطان حسن الرأي فيه، ويعرفه معرفة قديمة، وقال ابن سعد:"لزم ابن أبي عروبة، وعرف بصحبته، كتب كتبه، وكان كثير الحديث، معروفًا، صدوقًا إن شاء الله".

وقال عثمان بن أبي شيبة:"ليس بكذاب، ولكن ليس هو ممن يتكل عليه"،، وقال الإمام أحمد:"ضعيف الحديث، مضطرب"وصحح حديثه عن هشام الدستوائي، وقال:"كان من أعلم الناس بحديث سعيد أبي عروبة".

وقال البخاري:"ليس بالقوي عندهم، وهو محتمل"، وقال أيضًا:"يكتب حديثه، قيل: يحتج به؟ قال: أرجو، إلا أنه كان يدلِّس عن ثورٍ وأقوام أحاديث مناكير".

وذكره أبو زرعة في الضعفاء، وقال:"روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور"، وقال أبو حاتم:"يكتب حديثه، محله الصدق، وليس عندهم بقوي الحديث".

وقال البزار:"ليس بقوي، وقد احتمل أهل العلم حديثه"، وقال صالح جزرة:"أنكروا على الخفاف حديثًا رواه لثور بن يزيد ... في فضل العباس، وما أنكروا عليه غيره، وكان ابن معين يقول: هذا موضوع، وعبد الوهاب لم يقل فيه:"حدثنا ثور ولعله دلَّسه فيه، وهو ثقة"."

وضعفه النسائي في رواية، وقال الساجي:"صدوق، ليس بالقوي عندهم".=

- [258] - = وقال ابن ناصر الدين الدمشقي:"فيه لين".

وقال الذهبي:"صدوق"، وقال:"حديثه في درجة الحسن"، وقال أيضًا عقب ذكره في ديوان الضعفاء:"حسن الحديث، ضعفه أحمد".

وقال ابن حجر:"صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في العباس يقال: دلَّسه عن ثور"، وذكره في المرتبة الثالثة من المدلسين.

فخلاصة القول أنه حسن الحديث -كما قال الذهبي- بشرط تصريحه بالسماع لكونه موصوفًا بالتدليس، وقد صرَّح بالتحديث في هذا الحديث، وتوبع على روايته أيضًا.

انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 333) ، تاريخ الدوري (2/ 379) ، العلل، رواية عبد الله بن أحمد (2/ 255) ، العلل رواية المروذي (ص: 201) ، الضعفاء الصغير للبخاري (ص: 156) ، أبو زرعة وجهوده في السنة (2/ 636) ، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 163) الضعفاء للعقيلي (3/ 77) ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 72) ، الثقات لابن حبان (7/ 133) ، الكامل لابن عدي (5/ 1934) ، الثقات لابن شاهين (ص: 242) ، تاريخ بغداد للخطيب (11/ 22) ، الأنساب للسمعاني (5/ 157) ، تهذيب الكمال للمزي (18/ 509) ، ديوان الضعفاء (ص: 263 رقم 2677) ، سير أعلام النبلاء (9/ 454) الميزان ثلاثتها للذهبي (2/ 681) ، تعريف أهل التقديس (ص: 96) ، وتهذيب التهذيب (6/ 395) ، والتقريب لابن حجر (4262) ، شذرات الذهب لابن العماد (2/ 13) .

(3) الطائف مدينة غنيَّة عن التعريف، تبعد عن مكة 99 كيلو مترًا شرق مكة مع ميل قليل إلى الجنوب، وترتفع عن سطح البحر 1630 مترًا. المعالم الأثيرة لمحمد شُرَّاب (ص: 170) .

قال ياقوت:"وسميت طائفًا بحائطها المبني حولها المحدق بها". =

- [259] - = ولم أجد أحدًا عرَّف بقصر الطائف الوارد في الحديث، والظاهر أن المقصود به هو الطائف نفسه بحائطه المبني عليه؛ ففي معجم البلدان قال:"القصر: هو البناء المشيَّد العالي المشرف، مشتق من الحبس والمنع". وهو حائط الطائف، والله أعلم.

انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (4/ 10 - 13، 402) .

(4) في (م) :"على"، وهو خطأ.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المغازي- باب غزوة الطائف (الفتح 7/ 642 ح 4326) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. ولم يخرجه مسلم من طريق شعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت