فهرس الكتاب

الصفحة 6825 من 13835

4971 - حدّثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدّثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان [1] ، قال: حدثني أبو بكر بن أبي الجهم، قال:"دخلتُ أنا وأبو سلمة بن عبد الرّحمن على فاطمة بنت قيسٍ."

- [570] - فسألناها، فقالت: كُنْتُ عنْدَ أبي عَمْرو بن حَفصِ بن المُغِيرَةِ. فخرج في غزوة نجران [2] ، فبعث إليّ مع عياش بن أبي ربيعة بخمس آصع [3] شعير، وخمسة آصع تمر. فقلت: ما لي نفقة إلا هذا؟ ولا أعتد في داركم، قالت: فجمعت ثيابي، وأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال: كَمْ طَلَّقَكِ؟ قُلْتُ: ثلاثًا، قال: صدَقَ، لا نفقةَ لكِ، واعْتَدِّي في بيت ابنِ أمِّ مكْتومِ، فإذا حللتِ فآذنيني، فلما حَلّلتُ خَطَبني رجال كثير من قريش، فلما يعلق بنفسي إلا مُعاويةُ وأبو الجَهْمِ. فأتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذَكرْتُ ذلك لهُ. فقال: أما معاويةُ فمسكين تَربٌ [4] لا مالَ لهُ. وأما أبو الجهم فرجل ضرّاب للنساء. ولكن انكحي أسامة بن زيد. قالت: فجعلتُ أصبعي في أذني، فقلت: أسامة بن زيد! مدّ بها أبو عاصم صوته. قال أحمد بن سعيد: إنكارًا. فقال: طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. قالت: فتزوجتُ أسامة فَشَرَّفني الله بابن زيد وأكرمني" [5] ."

(1) هو الثّوريّ كما في رواية مسلم.

(2) غزوة نجران: كانت في ربيع الآخر أو جماد الأولى، سنة عشر. السيرة النبوية 4/ 592.

(3) آصع، جمع صاع: وهو مكيال يسع أربع أمدادٍ. والصاع خمسة أرطال عراقي، أو ثمانية أرطال حجازي. النهاية 3/ 60.

(4) تَرِبَ لا مال له: أي فقير لا مال له. النهاية 1/ 185.

(5) أخرجه مسلم في صحيحه، في النكاح، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها (2/ 1120) - ح 49 - عن إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو عاصم، به. وذكره إلى قوله:"... ="

- [571] - = نجران"ثم قال: وساق الحديث بنحو حديث ابن مهدي. وزاد:"قلت: فتزوجته فشرفني الله بأبي زيد وكرمني الله بأبي زيد"."

فوائد الاستخراج:

1 -وقوع نوع من العلو النسبي لأبي عوانة، وهو البدل، حيث التقى مع مسلم في شيخ شيخه وهو"أبو عاصم".

2 -تساوي عدد رواة الإسنادين، وهذا (مساواة) .

3 -في رواية ابن مهدي"ترب خفيف الحال"، وأما عند أبي عوانة"فمسكين ترب لا مال له".

4 -زيادة من قوله:"فجعلت أصبعي في أذني -إلى قوله- خير لك". ولفظ:"من قريش فلما يعلق بنفسي".

5 -عند أبي عوانة:"بابن زيد"وعند مسلم"بأبي زيد".

6 -في مسلم:"فتزوجته"، وعند أبي عوانة"فتزوجت أسامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت