فهرس الكتاب

الصفحة 7204 من 13835

5284 - حدثنا علي بن حرب [1] ، وأبو داود الحراني [2] ، قالا: حدثنا محمد بن عبيد [3] ، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: مر بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أسوق بعيرًا لي وأنا في آخر النَّاس وهو يظلع [4] أو قد اعتل، فقال: ما شأنه قال: قلت يا رسول الله يظلع وقد أعتل، فأخذ شيئًا كان في يده فضربه ثم قال:"اركب"، قال: فلقد كنت أحبسه حتى يلحقوني، فلما كان بيننا وبين المدينة منزلة ونزلنا عشاء أردت التعجل إلى أهلي؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إلى أين؟"قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس فأردت التعجل، قال:"لا تأت أهلك طروقًا"ثم سألني"أبكرًا تزوجت أم ثيبًا؟"قال: قلت: لا بل ثيبًا، قال:"فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟"قلت: يا رسول الله إن أبي عبد الله مات وترك عندي جواري فكرهت أن أتزوج إليهنَّ مثلهنَّ، فأردت امرأة عاقلة قد جربت، فما قال أحسنت ولا أسأت، ثم قال:"بعني جملك"فقلت: لا بل هو لك يا رسول الله، قال:"بعنيه"، قال: لا بل هو لك يا رسول الله، قال فلما أكثر عليَّ قلت: فإن لفلان عندي وقية من ذهب؛ فهو لك بها

- [89] - يعني بوقية من ذهب، فأخذه. ثم قال:"تبلّغ عليه إلى أهلك"قال: فلما قدمت المدينة أتيته به فأمر بلالًا أن يعطيني وقية، وأن يزيدني، فزادني قيراطًا، فقلت: هذا شيء زادني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يفارقني فجعلته في الكيس، فلما كان يوم الحرَّة [5] أخذه أهل الشام فيما أخذوا [6] .

(1) ابن محمد بن علي بن حيان الطائي، أبو الحسن.

(2) سليمان بن سيف.

(3) ابن أبي أمية الطنافسي.

(4) الظلع: هو العرج. (النهاية 3/ 158) .

(5) وكانت في عام (62 هـ) .

(6) إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1222) في كتاب المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ظهره من طريق جرير عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد به نحوه، وقد ذكره البخاري معلقًا في صحيحه (5/ 54) في كتاب الشروط، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز قال: وقال الأعمش عن سالم عن جابر"تبلّغ عليه إلى أهلك"ولم يذكر باقيه. قال الحافظ في فتح الباري: وقد وصله أحمد ومسلم، وعبد الرحمن بن حميد وغيرهم.

وقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده (3/ 314) من طريق أبي معاوية به بنحو لفظ أبي عوانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت