فهرس الكتاب
257 -حدثنا ابن الجنيد الدقاق [1] ، وأبو يوسفَ الفارسي [2] ، وَأبو أُمَيَّة قالوا: حدثنا أبو عاصم [3] عن ابن جُرَيجٍ عن ابن شهابٍ بِإِسْنَادِهِ مثلَهُ [4] [5] .
- [406] - سَمعْتُ الرَّبيعَ بن سليمان [6] ، قال: سمَعت الشافعيَّ رحمه الله [7] يقول: معناهُ أن تَصيرَ مُباحَ الدَّم -لا بأنك تَصيرُ مُشْركًا- كما أنُّه كانَ مُباحَ الدَّم قبلَ أن يقول شهادةَ أن لا إله إلا الله [8] .
(1) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق البغدادي، أبو جعفر.
(2) يعقوب بن سفيان الفسوي، صاحب المعرفة والتاريخ.
(3) الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل.
(4) في (ط) و (ك) :"نحوه مثله".
(5) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المغازي- باب (12) (الفتح 7/ 373 =
- [406] - = ح 4019)عن أبي عاصم عن ابن جريج به. ومن طريق ابن أخي الزهري عن الزهري به.
وأخرجه في الديات -باب قول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} (الفتح 12/ 194 ح 6865) من طريق يونس عن ابن شهابٍ به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله (1/ 95 ح 156) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج به.
فائدة الاستخراج:
أحال مسلم بلفظ الحديث على ما قبله، وبيَّن المصنِّف لفظ هذا الطريق، وهو طريق ابن جريج عن الزهري.
(6) ابن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري.
(7) عبارة"رحمه الله"ليست في (ط) و (ك) .
(8) تفسير الشافعي هذا وقع في (ط) و (ك) بعد حديث يزيد بن سنان، وجاءت العبارة في هاتين النسختين على النحو التالي:"معناه أن يصير مباح الدم لا أنه يصير مشركًا كما كان مباح الدم قبل الإقرار". وأخرجه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (12/ 9) من طريق المصنف عن الربيع عن الشافعي به، وهو في"الأم"للإمام الشافعي (6/ 4) .
ونقل الحافظ ابن حجر عن الخطأبي -رحمه الله تعالى- ما يوضح كلام الشافعي أكثر فقال:"معناه أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم، فإذا أسلم صار مُصان ="
- [407] - = الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحًا بحق القصاص كالكافر بحق الدين، وليس المراد إلحاقه في الكفر كما تقوله الخوارج من تكفير المسلم بالكبيرة"ثم قال الحافظ:"وحاصله اتحاد المنزلتين مع اختلاف المأخذ، فالأول أنه مثلك في صون الدم، والثاني أنك مثله في الهدد"."
انظر: فتح الباري لابن حجر (12/ 197) .