فهرس الكتاب
6360 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا حَبّان بن هلال ح وحدثنا الصَّغاني، وأبو داود الحراني، وأبو أُمية [1] ، قالوا: حدثنا سليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زَهْدَم الجَرْمِي، قال أيوب: وحدثنيه القاسم الكُلَيْني [2] ، عن زهدم -وأنا لحديث القاسم أحفظ- قال: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته فجيء بها وعليها لحم دَجاج. فدخل علينا رجل من بني تيم الله أحمر شبيهًا بالموالي، فقال له أبو موسى: هَلُمَّ، فَتَلَكَّأَ [3] ، فقال: هلم، فإني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأكله -أو قال: يأكل منه- قال: إني رأيته يأكل شيئًا فقَذِرته، فحلفت أن لا آكله. فقال: هلم أحدثك عن ذلك. إني أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفر من الأشعريين أستحمله. فقال:"والله ما أحملكم. وما عندي ما أحملكم عليه"/ [4] فلبثنا ما شاء الله. ثمَّ أُتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنهب إبل، فأمر لنا بخمس ذود
- [37] - غُرِّ الذرى، فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: تغفّلنا [5] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمينه. لا يُبارك لنا، ارجعوا بنا كي نُذَكِّرَه. فأتيناه فقلنا: يا رسول الله *إنا أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا ثمَّ حملتنا. أفنسيت يا رسول الله؟ * فقال:"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيتُ الذي هو خير وتحللتها. فانطلِقوا فإنما حملكم الله" [6] .
حديثهما قريب بعض من بعض، والمعنى واحد [7] .
(1) الطرسوسي.
(2) بضم الكاف وفتح اللام بعدها تحتانية ثمَّ نون. كذا في"الخلاصة"للخزرجي [5796] . وهو التميمي المتقدم في الإسناد السابق.
(3) أي: اعْتَلَّ وأبْطَأَ. [لسان العرب (12/ 320) مادة /لكأ] .
(4) (ل 5/ 88 / أ) .
(5) في (ل) : يعقلنا. وهو خطأ.
(6) أخرجه مسلم من طريق حماد بن زيد به. [الموضع السابق] .
(7) جاء في الأصل هنا (آخر الجزء الخامس والعشرين من أصل أبي المظفر السمعاني رحمه الله) .