7082 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا يوسف الماجشون [1] ، قال: حدثنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرتُ عن يميني وعن [2] شمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما [3] ، تمنيت أنْ أكون بين أَضْلَع [4] منهما، فَغَمَزَني أحدهما، فقال: يا عمّ! هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرت أَنّه يسبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده! لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجلُ منّا، قال: فتعجبت لذاك، فغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم أنْشَب [5] أنْ نظرت إلى أبي جهل يزول [6] في النّاس، فقلت: ألا تريان؛
- [255] - هذا صاحبكم [7] الذي تسألان [8] عنه؟ فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثمّ انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال:"أيكما قتله؟"فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال:"هل مسحتما سيفيكما؟"، فقالا: لا، فنظر في سيفيهما فقال:"كلاهما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح.
-زاد عفان ومسدد: وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء [9] .
(1) يوسف بن الماجشون هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(2) (عن) ليست في (ل) .
(3) حداثة السن كناية عن الشباب وأول العمر. النهاية (1/ 351) .
(4) أي بين رجلين أقوى منهما. انظر: المجموع المغيث للأصفهاني (2/ 331) .
(5) قوله"فلم أنشب": أي لم ألبث. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 510) .
(6) قوله"يزول في الناس": أي: يكثر الحركة، ولا يستقر. النهاية (2/ 320) .
(7) في (ل) : (صاحبكما) .
(8) في (ل) : (تسألاني) .
(9) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب استحقاق القاتل سلب القتيل - ح(42) ، 3/ 1372).
وأخرجه البخاري: (كتاب فرض الخمس -باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يُخَمس، وحكم الإمام فيه - ح(3141) ، (6/ 283 - 284 فتح) .
* من فوائد الاستخراج: يوسف بن الماجشون يروي عن صالح عند مسلم بالعنعنة، وقد صرّح هنا بالتحديث.