422 -حَدثنا حَمْدانُ بن الجنيد الدَّقاق [1] ، حدثنا الحُمَيدي [2] ، حدثنا سفيان [3] ، حدثنا ابن أَبجَر [4] ، ومُطَرِّفُ بن طَرِيف [5] سمعا الشَّعْبي يقول: سمعتُ المغيرةَ بن شُعْبَةَ رَفَعَهُ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ موسى -عليه السلام - [6] سأل ربَّه قال: أيُّ أهلِ الجنَّةِ أدنَى مَنْزِلةً؟ فقال [7] : رجلٌ يجيء بعدَ ما [8] دَخَل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ فَيُقَالُ له: ادخُل [الجنة] [9] ، فيقول:"
- [76] - كيف وَقد نزلوا منازلهم وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ [10] ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَفَتَرْضَى أَن يكونَ لك ما كان لِمَلِكٍ من مُلُوْكِ الدُّنْيَا؟ فيقول: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيُقَالُ له: لك مَعَ هَذا ما اشْتَهَتْ [11] نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قال موسى: أَيْ رَبِّ فأيُّ أهلِ الجنَّة أرفعُ منزلةً؟ قال: إيِّاها أَرَدْتُ [12] ، وَسَأُحدِّثُكَ عَنهم، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدي وَخَتَمْتُ عَلَيها، فلا عَينٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَذَلِكَ في كتابِ الله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [13] " [14] ."
(1) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، أبو جعفر البغدادي، وحمدان لقبه.
(2) عبد الله بن الزبير القرشيّ الأسدي، أبو بكر المكي، والحديث في مسنده (335 - 336) .
(3) ابن عيينة، كما هو مقيَّدٌ في صحيح مسلم.
(4) عبد الملك بن سعيد بن حبَّان بن أبجر الهَمْدَاني الكوفي.
(5) الحارثي -ويقال: الخارفي- الكوفي.
(6) قوله:"-عليه السلام-"ليست في (ط) و (ك) .
(7) في (ط) و (ك) :"قال".
(8) سقطت من (م) كلمة"بعد".
(9) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك) .
(10) قال النووي:"هو بفتح الهمزة والخاء، قال القاضي: هو ما أخذوه من كرامة مولاهم وحصلوه أو يكون معناه: قصدوا منازلهم، وذكره ثعلب بكسر الهمزة".
انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (3/ 46) .
(11) في (ط) و (ك) جاءت العبارة كالتالي:"ذلك لك، ومع هذا ما اشتهت".
(12) في (م) :"أيها"بدل"إياها"، وأردت: بضم التاء معناه: اصطفيت واخترت. شرح مسلم للنووي (3/ 46) .
أي هي المنزلة التي اصطفاها الله عز وجل واختارها وأشار إلى أصحابها بما وصفه في الجملة التالية مما أعده لهم.
(13) سورة السجدة- الآية (17) .
(14) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 176 ح 312) من طريق سعيد الأشعثي، وابن أبي عمر، وبشر بن الحكم عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه أيضًا (ح 313) من طريق عبيد الله الأشجعي عن عبد الملك بن أبجرٍ به.