فهرس الكتاب

الصفحة 9486 من 13835

7110 - حدثنا أحمد بن شيبان، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري [1] ، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إليّ عمر، فدعاني فدخلت عليه وهو على رُمَالٍ [2] فقال: يا مالُ [3] إنّها قد ترد علينا دواف [4] من قومك فخذ هذا المال فاقسمه بينهم! فقلت: يا أمير المؤمنين وَلّ ذلك غيري! فقال: خذها عنك أيها الرجل!، فجلست فجاء يرفأ [5] ، فقال: هل لك في عبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد، قال: قل لهم: فليدخلوا، فقال: هل لك في علي وعبّاس، قال: قل

- [283] - لهما: فليدخلا، فدخلا وكل واحدٍ منهما يكلّم صاحبه، قالوا: يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما! قال: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! هل علمتم أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنّا لا نورث ما تركنا صدقة"، قال القوم: نعم، قال: وقال: إنّ أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركاب، فكانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- خالصًا ينفق منها على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكُرَاع والسلاح، ثمّ هي للنبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة [6] .

(1) الزهري هو موضع الالتقاء مع مسلم.

(2) الرُّمال: ما رمل أي نسج. وقيل الرِّمال جمع رَمل بمعنى مرمول، والمراد أنه كان السرر قد نسج وجهه بالسَّعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير. انظر النهاية (2/ 265) .

(3) ترخيم (مالك) ، ويجوز فيه مالُ بضم اللام وكسرها. انظر: المعلم بفوئد مسلم للمازري (3/ 18) .

(4) هم القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد، والدافّة قوم من الأعراب يريدون المصر. النهاية (2/ 124) .

(5) حاجب عمر -رضي الله عنه-. انظر ترجمته في الإصابة (3/ 672 - 673) .

(6) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب حكم الفئ- ح(49) ، (3/ 1377 - 1379) ، وأخرجه البخاري: (كتاب فرض الخمس -باب فرض الخمس- ح(3094) ، (6/ 227 - 228 فتح) .

أخرجاه بنحوه مطولًا، وسيأتي مطولًا عند المصنف في الحديث التالي أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت