فهرس الكتاب

الصفحة 9586 من 13835

7196 - حدثنا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي [1] ، قال: حدثنا

- [380] - إبراهيم بن بشار [2] ، قال: حدثنا سفيان [3] ، قال: سمعت الزهري، يقول: أخبرني كثير بن عبّاس، عن العبّاس قال: لمّا كان يوم حنين بعث رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] [4] - القعقاع بن أبي حدرد [5] يأتيه بالخبر، فذهب إليهم؛ فإذا مالك بن عوف النصري [6] في جمع كثير من هوازن وهو يحرضهم على الجهاد، ويقول: القوْهم بالسيوف صلتة [7] ، ولا تلقوهم بسهم ولا برمح، فإنّ منهزمهم لا يرده شيءٌ دون النّهر، فرجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأخبره، فدخل على المسلمين من ذلك رعبٌ شديدٌ، وقال عمر: كذب يا رسول الله! قال سفيان:

- [381] - ولمّا قال عمر: كذب لِمَا رأى المسلمين قد دخلهم، فقال القعقاع لعمر ابن الخطاب: لئن كذَّبْتني يا ابن الخطاب لربّما كذَّبْت بالحق [8] ، فقال عمر: يا رسول الله ألا تسمع ما يقول لي هذا؟ قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-"قد كنت ضَالًا فهداك الله"، قال: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يومئذ في نحو من عشرة آلاف، فقال رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا نغلب اليوم من قلِّةٍ، فابتلوا بكلمته، فانهزموا حتى لم يبق مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلّا العبّاس وأبو سفيان بن الحارث، قال العبّاس: وكنت آخذًا بلجام بغلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن يمينه، وأبو سفيان آخذٌ بركابه على يساره، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-"يا عبّاس! ناد في الناس يا أصحاب السمرة! يا أصحاب سورة البقرة!"- قال سفيان: يذكرهم البيعة التي بايعوه تحت الشجرة، والشجرة سمرة بايعوه تحتها على أَنْ لا يفروا-، قال العبّاس: فناديت فخلصت الدعوة إلى الأنصار، إلى بني الحارث بن الخزرج، فأقبلوا ولهم حنين كحنين الإبل، فقالوا: لبيك يا رسول الله وسعديك، فلما رآهم النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أقبلوا قال:"هيه [9] - عطفة البقرة على أولادها- الآن حمى الوطيس"، فأخذ كَفًّا من حصى، فضرب بها وجوه المشركين، وقال:"شاهت الوجوه!"، فهزمهم الله؟، وأَعزَّ نبيه -صلى الله عليه وسلم-،

- [382] - ونزل القرآن {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} الآية [10] [11] .

(1) هو عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الدير عاقولي أبو يحيى البغدادي.

والدَيْر عاقولي: بفتح الدال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثمّ العين المهملة، وفيها قاف بعد الألف، نسبة إلى قرية كبيرة بالقرب من بغداد يقال لها دير العاقول. انظر: الأنساب للسمعاني (2/ 524 - 525) .

(2) الرَّمادي، أبو إسحاق البصري.

(3) سفيان بن عيينة هو موضع الالتقاء مع مسلم.

(4) من: (ل) .

(5) هو القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي له ولأبيه صحبة.

انظر: الإصابة (3/ 239) ، (4/ 42) .

(6) هو مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة النصري نسبة إلى جدّه الأعلى.

أسلم وحسن إسلامه، وقد حماه خليفة بن خيّاط عوف بن مالك -وقد جاء كذلك في الرواية التالية عند المصنف برقم (7198) -.

قال ابن حجر:"كأنه انقلب عليه، والمعروف مالك بن عوف ...".

انظر: تاريخ خليفة بن خيّاط (صـ: 99) ، الإصابة (3/ 43، 352) .

(7) أي: مسلولة من غمدها مهيئة للضرب بها. انظر: تفسير غريب الصحيحين (صـ: 573) .

(8) نهاية (ل 5/ 227 / أ) .

(9) (هيه) كلمة يريد بها المخاطَبُ استرادة المخاطِب من الشيء الذي بدأ فيه.

- [382] - = تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 461) .

(10) سورة التوبة آية (25) .

(11) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب في غزوة حنين ح(77) ، (3/ 1400) .

* من فوائد الاستخراج:

1 -الإتيان بمتن رواية سفيان بن عيينة عن الزهري، والتي أشار مسلم إلى إسنادها، ثم أحال على رواية يونس، عن ابن شهاب. 2 - تصريح ابن عيينة بالسماع من الزهري، وعند مسلم بالعنعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت