7312 - أخبرنا الصغاني، وأبو أميّة، وجعفر الصائغ، قالوا: حدثنا عفّان بن مسلم، قال: حدثنا حمّاد بن سلمة [1] ، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أنّ أمّ سليم كانت مع أبي طلحة يومَ حُنَيْن، فإذا مع أمّ سليم خنجر [2] ، فقال أبو طلحة [3] : ما هذا معك يا أم سليم؟ قالت: اتخذته؛ إِنْ دنا مني أحد من الكفار أن أبعج [4] به بطنه، قال أبو طلحة: يا نبي الله! أَمَّا تسمع ما تقول أمُّ سليم؟ قالت كذا وكذا، فقالت: يا رسول الله! قتل من بعدنا من الطلقاء [5] ؛
- [515] - انهزموا بك [6] يا رسول الله! قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا أمّ سليم! إنّ الله قد كفى وأَحسن" [7] .
(1) حماد بن سلمة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(2) الخنجر بكسر الخاء وفتحها، نوع من السكاكين، وهي سكين كبيرة ذات حدين.
انظر: مشارق الأنوار (1/ 241) ، شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 188) .
(3) وقع في صحيح مسلم أن القائل هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد وافق المصنّفَ على أنّ أبا طلحة هو القائل: أبو داود في السنن (3/ 162) ح (2718) ، والطيالسي في مسنده (صـ: 276 - 277) ح (2079) ، وأحمد في مسنده (3/ 108 - 109، 286) ، وابن حبّان في صحيحه (11/ 169 - 170) ح (4838) ، و (16/ 152 - 153) ح (7185) ، والطبراني في المعجم الكبير (25/ 119 - 120) ح (7110) ، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 306 - 307) .
(4) أي: أشق. النهاية (1/ 139) .
(5) الطُلقاء -بضم الطاء وفتح اللام- هم مسلمة الفتح؛ لأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- خلّى عنهم يوم فتح مكة فلم يسترقَّهم، وكان في إسلامهم ضعف فاعتقدت أمُّ سليم -رضي الله =
- [515] - = عنها- أنّهم منافقون، وأنّهم استحقوا القتل بانهزامهم.
انظر: مشارق الأنوار (1/ 319) ، المجموع المغيث للأصفهاني (2/ 364) ، شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 188) .
(6) أي: انهزموا عنك بمعنى فرُّوا، والباء في"بك"بمعنى عن. المفهم للقرطبي (3/ 684) ، وانظر: مغني اللبيب (1/ 104) .
(7) أخرجه مسلم: كتاب الجهاد والسير -باب غزوة النساء مع الرجال- ح (134) ، (3/ 1442 - 1443) .