فهرس الكتاب

الصفحة 9809 من 13835

7381 - حدثنا عباس بن محمد [1] الدوري -مرة من حفظه- قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، قال: حدثنا حنظلة [هو] [2] ابن أبي سفيان، قال: حدثنا سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري، قال:"لمَّا أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفر الخندق، رأيت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمصا [3] شديدًا، فانكفأت إلى أهلي، فقلت: إني رأيت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمصًا شديدًا، فأخرجتْ إلي امرأتي مدًّا من شعير فطحنته، ولنا بهيمة داجن [4] فذبحتها، وقطعتها في"

- [24] - برمتها [5] ، ففرغت إلى فراغي، فقلت [6] : حتى آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأدعوه،

فقالت: لا تفضحني برسول الله ومن معه، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فصاح النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا أهل الخندق! إنَّ جابرًا قد عمل سُورًا [7] ، فهلم هلا بكم. فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- في أصحابه، فقال: يا جابر، لا تخبزنَّ عجينكم، ولا تطبخن قدركم حتى أجيء، فجئت إلى امرأتي فأخبرتها، فقالت: بك وبك، وجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخرجنا له عجينا، فبصق فيه وبارك، وأخرجنا له قِدْرنا فبصق فيها وبارك، ثم قال لامرأتي: هلمِّي خابزة تخبز معك، قال [8] : ثم قال: يا جابر أدخل علي عشرة عشرة، فجعلنا نقدح لهم من قدرنا فيأكلون، ثم يدخل عشرة حتى أكلوا جميعا وهم أربعمئة [9] ، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى شبعوا

- [25] - وإنَّ قِدْرنا لتغَطُّ كما هي، وإنَّ عجينتنا لتخبز كماهي" [10] [11] ."

قال أبو عوانة: قال لي العباس [12] : جاءني أبو الدرداء المروزي [13] فقال: أحبّ أن تمليه عليّ، فأمليته عليه، قال: وقال لي يحيى بن معين: تكلم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالفارسية في هذا الحديث فقال:"قوموا فإنّ جابرا صنع سورًا" [-رضي الله عنه-] [14] .

(1) محمد ساقط من (م) .

(2) زيادة من (م) .

(3) الخمص: الجوع والمجاعة، انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: 2/ 80.

(4) هي التي تعلفها الناس في منازلهم. انظر النهاية في غريب الحديث: 2/ 102.

(5) البرمة: القدر مطلقا، وجمعها برام، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن، أفاده ابن الأثير في النهاية: 1/ 121.

(6) (م 4/ 103 /أ) .

(7) بضم المهملة وسكون الواو بغير همز أي طعاما يدعو إليه الناس، واللفظ فارسية كما سيأتي في آخر الحديث عن ابن معين، وانظر فتح الباري: 8/ 156، ومجمع بحار الأنوار للفتني: 3/ 144.

(8) ساقطة من (م) .

(9) قوله:"وهم أربعمئة"، كذا وقع في رواية المصنف، وفي صحيح البخاري: 3/ 116، حديث رقم: 4102، وصحيح مسلم: 3/ 1610، حديث رقم: 141 كلاهما من طريق أبي عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر -رضي الله عنه- وفيه:"أنهم كانوا ألفا". =

- [25] - = وفي رواية أبي نعيم في المستخرج:"فأخبرني أنهم كانوا تسعمئة أو ثمانمئة".

وفي رواية عبد الواحد بن أيمن عند الإسماعيلي:"كانوا ثمانمئة أو ثلاثمئة".

وفي رواية أبي الزبير:"كانوا ثلاثمئة".

نقل أكثر هذه الروايات الحافظ ابن حجر -رحمه الله-، ثم جمع بينها بأن الحكم للزائد لمزيد علمه، لأن القصة متحدة. انظر الفتح: 8/ 156، عند شرح حديث رقم"4102".

(10) في (م) :"وإنّ عجيننا ليخبز كما هو".

(11) الحديث تقدم تخريجه. انظر الحديث رقم 7376.

(12) في (م) :"أبو العباس"، وهو خطأ فيما يظهر.

(13) هو: عبد العزيز بن منيب بن سلام القرشي، المروزي، توفي: 267 هـ، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي والدارقطني: ليس به بأس.

انظر الجرح والتعديل: 5 /ت: 1839، الثقات لابن حبان: 8/ 397، تاريخ بغداد: 10/ 451.

(14) زيادة من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت