7393 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم [1] ، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد [2] ، عن سلمة بن الأكوع، قال:"لما خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر قال رجل من القوم: أسمعنا يا عامر مِن هُنَيّاتك [3] ! قال: فحدا بهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من السائق؟ فقالوا: عامر. قال: رحمه الله، قالوا: يا رسول الله، هلَّا أمتعتنا [4] به؟ فأصيب عامرٌ صبيحةَ ليلته، فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه، فلما رجعت"
- [37] - وهم يتحدثون أنَّ عامرا حبط عمله، فجئت إلى نبي الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا نبي الله، فداك أبي وأمي! زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: كذب من قالها، إنَّ له لأجرين اثنين، إنَّه لجاهد مجاهدٌ [5] ، وأي قتل يزيدك عليه" [6] ."
(1) ابن بشير التميمي، الحنظلي أبو السكن البلخي.
(2) يزيد؛ موضع الالتقاء مع مسلم.
(3) أي أراجيزك، أفاده النووي في شرح صحيح مسلم: 12/ 375.
(4) في رواية عند مسلم في صحيحه: 3/ 1440"فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من هذا؟ قال: أنا عامر، قال: غفر لك ربك. قال: وما استغفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإنسان يخصه إلا استشهد"وبهذه الزيادة يظهر السر في قول الصحابة: لولا أمتعتنا به، كما ذكره ابن حجر -رحمه الله- في الفتح: 8/ 241.
(5) جاهد أي مجد في طاعة الله، والمجاهد هو المجاهد في سبيل الله وهو الغازي، وذكر بعض العلماء أنه جمع اللفظين توكيدا. انظر شرح صحيح مسلم للنووى: 12/ 378.
(6) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، ولفظه أطول من لفظ المصنف، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر"3/ 1427، حديث 123". وأخرجه من طريق إياس بن سلمة، عن أبيه ضمن حديث طويل، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها"3/ 1433، حديث 132".
وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له"4/ 271، حديث 6891".