أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخيلُ في نواصيها الخيرُ معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة. فمن ربطَها عُدَّةً في سبيل الله، وأنفقَ عليها احتسابًا في سبيل الله، فإنّ شِبَعَها [وجُوعَها] ورِيَّها وظمأها وأرواثَها وأبوالها فلاحٌ في موازينه يوم القيامة. ومن ربطها رياءً وسمعةً ومرحًا وفرحًا،
إنّي لآخذةٌ بزمام العَضْباءِ ناقةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ نزلت عليه "المائدة" كلُّها، وكادت من ثِقَلِها تَدُقُّ عَضُدَ الناقة (٢) .
أُتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشراب، فدار على القوم وفيهم رجلٌ صائم، فلما بلغَه قال له: "اشربْ". فقيل: يا رسول الله، إنه ليس يفطر - أو يصوم الدهر، فقال: "لا صامَ من
أن أبا ذرَّ الغفارِيَّ كان يخدمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد، وكان هو بيته يضطجعُ فيه. فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ليلةً فوجد أبا ذرَّ نائمًا مُنجدلًا في المسجد، فنكَتَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجله حتى استوى جالسًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أراك نائمًا". قال أبو ذرّ: يا رسول الله، فأين أنام؟ هل لي من بيت غيرُه؟ فجلس إليه
(١) المسند ٦/ ٤٥٥، ومن طريق عبد الحميد أخرجه عبد بن حميد ٤٥٧ (١٥٨٣) قال ابن كثير ١٥/ ٢٧٨ (١٢٨٨٢) تفرّد به. وقال الهيثمي ٥/ ٢٦٤: فيه شهر وهو ضعيف. ولمعنى الحديث شواهد صحيحة.
(٢) المسند ٦/ ٤٥٥، وإسناده ضعيف. ومن طريق شيبان أخرجه الطبراني ٢٤/ ١٧٨ (٤٤٨) ، وأعلّه الهيثمي بشهر - دون ليث بن أبي سليم، قال: وهو ضعيف وقد وُثّق - المجمع ٧/ ١٦. وينظر الحديث التالي.
(٣) المسند ٦/ ٤٥٥، ومن طريق شيبان في الطبراني ٢٤/ ١٧٩ (٤٥٣) ، وأعلّه الهيثمي بليث - على خلاف الحديث السابق - وسكت عن شهر، قال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقه لكن مدلّس. المجمع ٣/ ١٩٦. قال البوصيري في الإتحاف ٣/ ٤٧٤ (٣١٣٦، ٣١٣٧) بعد أن عزاه لابن أبي شيبة وأبي يعلى وأحمد: مدار أسانيدهم على ليث بن أبى سليم.