فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1363

4.وقيل لأحمد: أي حديث تذهب إليه، إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ؟ قال: بالإجماع، وبعمل عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهم؛ ولأن الله قال:"واذكروا الله في أيام معلومات"، فالمراد به ذكر الله تعالى على الهدايا، والأضاحي.

واستدل من قال التكبير من فجر عرفة إلى عصر يوم النحر بأن ابن مسعود رضي الله عنه كان يكبر من صلاة الغداة من يوم عرفة إلى عصر يوم النحر.

التكبير في الفرض والنفل

ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين:

1.يكبر عقب كل فرض ونفل، وهذا مذهب الشافعي.

2.لا يكبر إلا عقب الفريضة، وهذا مذهب الثوري وأبي حنيفة، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وداود.

قال ابن شاس رحمه الله: ( ولا يكبر في دبر النافلة، وروى الواقدي عن مالك أنه يكبر في دبرها كالفريضة) .

وقال النووي رحمه الله عن مذاهب العلماء في التكبير خلف النوافل أيام التشريق: (ذكرنا أن مذهبنا استحبابه؛ وقال أبو حنيفة، ومالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وداود: لا يكبر لأنه تابع فلم يشرع كالأذان والأذان. ودليلنا أن التكبير شعار الصلاة، والفرض والنفل في الشعار سواء) .

التكبير خلف الفوائت المؤديات أيام التشريق

قولان لأهل العلم:

1.يكبر دبر الفوائت المقضيات في هذه الأيام.

2.لا يكبر خلفها .

قال النووي: (قال الشافعي والأصحاب: ويكبر في هذه المدة خلف الفرائض المؤديات بلا خلاف، فلو فاتته فريضة منها فقضاها في غيره لم يكبر بلا خلاف لأن التكبير شعار هذه الأيام، فلا يفعل في غيرها، ولو فاتته فريضة فيها فقضاها فيها أيضًا فهل يكبر؟ طريقان) .

التكبيرات خلف صلاة الجنازة

قولان:

1.يكبر خلفها، وهذا مذهب من استحب التكبير خلف النافلة.

2.لا يكبر خلفها، وهذا مذهب من قصر التكبير على المكتوبات فقط.

قال النووي ملخصًا الخلاف فيما يكبر فيه من الصلوات:(اختصار الخلاف فيما يكبر خلفه جاء أربعة أوجه:

أصحها: يكبر خلف كل صلاة مفعولة في هذه الأيام .

والثاني: يختص بالفرائض المفْعُولة فيها مؤداة كانت أو مقضية، فريضة أو نافلة، راتبة أوغيرها.

والثالث: يختص بفرائضها مقضية كانت أومؤداة.

والرابع: لا يكبر إلا عقب فرائضها المؤداة وسننها الراتبة المؤداة).

التكبير خلف صلاة عيد الأضحى

ذهب في ذلك أهل العلم مذهبين:

1.يكبر خلفها كما يكبر خلف الرواتب والجنازة؛ وهو الأقيس، والله أعلم.

2.لا يكبر خلفها إذ التكبير قاصر على الفرائض .

التكبير لمن صلّى فردًا أو في جماعة

قولان لأهل العلم:

1.التكبير دبر الصلوات المكتوبات سنة لمن صلّى في جماعة أو فذًا، وهو مذهب الجمهور، وهذا هو الراجح .

2.لا يكبر إلا في جماعة .

قال القرطبي رحمه الله: ( فالذي عليه فقهاء الأمصار، والمشاهير من الصحابة والتابعين على أن المراد بالتكبير كل أحد ـ وخصوصًا في أوقات الصلوات ـ فيكبر عند انقضاء كل صلاة ـ كان المصلي وحده أو في جماعة ـ تكبيرًا ظاهرًا في هذه الأيام اقتداء بالسلف رضي الله عنهم) .

وقال النووي في مذاهب العلماء في تكبير من صلّى منفردًا: (مذهبنا أنه يسن التكبر، وهو مذهب مالك، والأوزاعي، وأبي يوسف، ومحمد، وجمهور العلماء؛ وحكاه العبدري عن العلماء كافة إلا أبا حنيفة، وحكى ابن المنذر وغيره عن ابن مسعود، وابن عمر، والثوري، وأبي حنيفة، وأحمد، أن المنفرد لا يكبر) .

التكبير المقيد دبر الصلوات المكتوبات للنساء

قولان:

1.يكبرن سرًا كالرجال ، وهذا مذهب الجمهور مالك والشافعي، وهو الراجح.

2.لا يكبرن ـ وهذا مذهب أبي حنيفة، واستحسنه أحمد، وقول للمالكية.

قال القرطبي: (وفي المختصر: ولا يكبر النساء دبر الصلوات، والأول أشهر، لأنه يلزمها حكم الإحرام كالرجل، قاله في المدونة) .

وقال النووي عن مذاهب أهل العلم في تكبير النساء خلف المكتوبات في أيام التشريق: (مذهبنا استحبابه لهن، وحكاه ابن المنذر عن مالك، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي ثور. وعن الثوري وأبي حنيفة: لا يكبرن، واستحسنه أحمد) .

المقيم والمسافر سواء في التكبير

قولان لأهل العلم في تكبير المسافر:

1.يكبر كما يكبر المقيم، وهذا قول العامة، وهو الراجح لأن التكبير ليس فيه مشقة.

2.لا يكبر المسافر، وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله .

قال النووي: (مذهبنا أنه يكبر ـ أي المسافر ـ وحكاه ابن المنذر عن مالك، وأبي يوسف، ومحمد، وأحمد، وأبي ثور. وقال أبو حنيفة: لا يكبر) .

إذا نسي المصلي أو المصلون التكبير دبر الصلاة

إذا نسي المصلي أو المصلون التكبير، فأقوال لأهل العلم:

1.يكبر ما دام في مجلسه، فإن قام من مجلسه لا شيء عليه .

2.يكبر إن كان قريبًا ، ولو قام من مجلسه .

3.يكبر ما لم يخرج من المسجد، فإن خرج فلا شيء عليه .

4.يكبر مطلقًا، طال الفصل أم قصر، خرج أم لم يخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت