وسبل تعيشه في سجل وضع خصيصًا لهذا الأمر في محكمة الجهة القاطن بها؛ وهذا النظام المبني على تقسيم العمل وارتباط المصري بمكان نشأته كان سببًا في تماسك أفراد الأمة ورقيها اجتماعيًا واقتصاديًا وصناعيًا. وكان عاملًا قويًا في توزيع الفلاحين على الأراضي الزراعية
تأثرت شريعة أمازيس بالشريعة الإسرائيلية بعض الشيء فأخذت جزءًا كبيرًا من مبادئها عن اليهود الماليين الذين كانوا مقيمين بمصر إذ ذاك
أرجع أمازيس العمل بقانون بوخوريس فأباح لأصحاب الأراضي حق التصرف التام في أراضيهم بأن أعطاهم حق ملكيتها التامة ثم أرجع مبدأ ثبوت العقود بالكتابة واحتفظ بحد الفوائد القانونية التي قررها تشريع بوخوريس، وجعل الالتزام بعقد ملزم لطرف واحد، وأدخل طريقة الإشهاد في الميزان في سائر العقود الناقلة للملكية وفيها البيع، فكانت تطبق على المنقولات الجامدة، المراد نقل ملكيتها، وعلى المنقولات الحية كالحيوانات والعبيد كما طبقت على العقارات لصبغة شكلية كما كانت تطبق أيضًا في التبني، وكان يجب لإتمام العقد من وجود ميزان وقطعة من النحاس والعين المراد نقل ملكيتها، فيحضر طرفا العقد والشهود، وهنا يمسك المشتري بالعين المراد نقل ملكيتها مقررًا أنه اشتراها بالثمن المقدر بالميزان، ثم يضرب الميزان بقطعة النحاس مشيرًا بذلك إلى وزن الثمن. لذلك كان الميزان يستخدم لغرضين: أولهما وزن العين، وثانيهما وزن الثمن؛ وكان يحرر بهذه الإجراءات عقد كتابي
وكان يطبق في الزواج إجراءات الإشهاد بالميزان؛ وكان الزواج يتم بطريق الشراء، إلا أن الزواج الديني لم يلغ بتولي أمازيس، إذ ركن إليه نفر من المصريين المتعبدين. وبذلك بقى الزواج الديني أيضًا بجانب الزواج المدني في حكم أمازيس ردحًا من الزمن
ولقد فقدت الزوجة المركز الممتاز الذي كان لها في القانون القديم وقانون بوخوريس إذ أصبحت في قانون أمازيس هي وأموالها ملكا للزوج تحت تأثير الشريعة اليهودية. من هذا نرى أن أمازيس قد هذب القوانين المصرية وأفرغها بعد أن نقح قوانين بوخوريس في مجموعة سميت بمجموعة قوانين أمازيس سنة 554 ق. م
وفي عهد الأسرة الثامنة بعد العشرين تولى الملك أمرنوت أو أمرنوس أو نفيريت واستمر