ولك أن تغيَّر هذه الوقائع، إن استطعت، ولن تستطيع
ثم أذكر أن الأستاذ أحمد الزين أرسل إليّ خطاب ثناء بعد قراءة مقالي في المقتطف، وأحمد الزين كان يسمُر كل ليلة مع الشيخ محمد عبد المطلب، فلو كان من الصحيح أن أبناء دار العلوم كانوا يعرفون جلية هذا الأمر منذ بداية القرن العشرين لكان من الواضح أن يفهم الأستاذ الزين أن مقالي في المقتطف لم يأت بجديد حتى يستوجب خطاب ثناء
وأنا أتحداك أن تثبت أن شخصًا واحدًا من أبناء دار العلوم تحدث عن هذه المسألة في كتاب مطبوع أو مخطوط قبل أن أتحدث عنها في هامش زهر الآداب سنة 1929
انتهت قصة الشيخ الإسكندري، فما قصتك أنت؟
لا تقل إنك قرأت مذكرات الشيخ الإسكندري في طبعتها الأخيرة سنة 1930، ولكن قل إنك كنت ناضرًا لإحدى مدارس المعلمين الأولية، وهي مدرسة يدخلها في كل شهر ثلاث نسخ من أعداد المقتطف، فهل يكون من الممكن أن تثور معركة قلميه بين زكي مبارك ومصطفى الرافعي على صفحات تلك المجلة ولا يلفتك إليها أحد من الأساتذة أو الطلاب؟
اسمع أيها الأستاذ المفضال:
أنت لم تقدم نصًا يشهد بأنك سجلت كلمتك في عبارة زهر الآداب قبل ظهور الطبعة العربية من كتاب النثر الفني سنة 1934 فلم يبق إلا النص المسجّل عليك في مجلة السراج سنة 1937 وهو قاطع بأنك سرقت من كتاب النثر الفني وإليك القرائن:
أولًا - من المفهوم عند جميع الباحثين أن الباحث يشير إلى الطبعة الأخيرة من الكتاب الذي ينقل فقرة من فقراته، فكيف تشير أنت إلى طبعة زهر الآداب القائمة على هامش العقد الفريد وقد انقرضتْ من الأسواق، ولا تشير إلى طبعة زكي مبارك التي ظهرت في سنة 1929؟ أليس ذلك شاهدًا على أنك تخشى أن يفطن القراء إلى أنك انتهبت عبارة زكي مبارك؟
ثانيًا - أنا لم أعيِّن النظرية التي انتهبتها من كتاب النثر الفني حين هددتك بكشفها أمام قراء الرسالة، فكيف عرفتَ أن هذه النظرية هي المقصودة بالذات؟ ومن أدراك أيها الأستاذ، إنها سِكين؟!
ثالثًا - أشقيت نفسك في التهوين من هذه النظرية، فما الموجب لذلك التهوين لو كانت من