فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32661 من 65521

أعرف بحق صاحبه منه بحق نفسه.

وتقول إن الشيخ المرصفي أثر في عصره وتعدد له ذخائر كثيرة، وليس لي رد على الشيء تعرفه أنت ويجهله غيرك. إني لا أعرف للمرصفي إلا ما عرف الناس ولا أدعي لنفسي من آثار إلا ما لمسوه. فسلهم لتعلم منهم أن عمري لم يكن موقوفًا على التهذيب، ثم سل تلاميذي الذين تتحدث عنهم يخبروك بما يفحمك مخلصين صادقين وفخورين بتلمذتهم لي فخري بأستاذيتي لهم في غير زهو ولا إعجاب

ذاك ما جعلته طلائع غزوة وبه تباهى. فهل لازلت على هذه المباهاة بعد تفسيقي لما ذكرت وردي على ما سودت ومع هذا فإليك رأي في تلك المباهاة نفسها

تقول إنك لن تصفح عني أو أشتغل محررًا متطوعًا بالرسالة ثلاث سنين، وما هذا لي بالتهديد فما أنا ممن يضيرهم التحرير ولا ممن تعودوا أخذ أجر على ما يكتبون، لأني أكتب للكتابة لا طمعًا في مال، ولذلك يصدر ما أكتب في غير كلفة ولا إكراه.

وتقول إن خصومتك لي محنة صبت على من شاهق وتطلب مني أن أتحملها صابرًا، وإنها لا تنتهي قبل بداية مايو، وليس مثلك معي في هذا التهديد إلا مثل القبرة التي وقعت على رأس فيل؛ فلما أرادت أن تطير قالت له إني مخففة عنك وطائرة فقال والله ما علمت بك نازلة حتى أشعر بتخفيفك طائرة. أما الموعد الذي ضربته فهو أمنية تتمناها وتشفق ألا تكون، ولست أدري أؤوافقك عليها مطمئنًا أم أتجاوزها إلى ما بعدها مزعجًا، لن أبين لك حتى أتركك حينًا تتعزى بالأجل إشفاقًا عليك وآخر تجزع لطول الأمد تهديدًا لك. وسأعلمك في حاضري ومستقبلي أن ماضي لم يكن قائمًا على خدمة الكامل وحده وأن تهذيبي له لم يكن عملًا يقوم به أحد النساخين بدراهم معدودات وذلك بما أقفك عليه من أنه كان خدمة يعرفها العارفون

وتزعم أنك قضيت دهرك ممتحنًا بعداوات الرجال. ورجائي أن تكون رجلًا فيما أصبت به من عدائي وأن تغالي في عدم العطف على، ذلك الذي أزمعت تركه لأني ترديت لك ثوب العقوق، والحقيقة يا دكتور أنه لا عطف منك على ولا عقوق مني إليك وإنما هو نقاش وحساب يتطلب منك أن تكون الجلد الصبور.

ثم تقول إنك حكمت على بترك دروسي في دار العلوم لأشغل نفسي بمخاطرتك. ويلوح لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت