فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5620 من 65521

حروبه:

كانت قوة المسلمين في غزوة بدر لا تزيد على ثلاثمائة رجل؛ أما في غزوة أحد فكانت زهاء الألف، وفي غزوة الخندق بلغت ثلاثة آلاف. أما في فتح مكة إذ ظهرت سطوة الإسلام، وقويت شوكة المسلمين فكان جيش المسلمين عشرة آلاف، نواته المهاجرون والأنصار، وقوامه رجال القبائل الضاربة إلى شرقي المدينة وشمالها وجنوبها.

ويزعم الرواة أن جيش الرسول بلغ ثلاثين ألفًا في غزوة تبوك، كان عشرون ألفًا منه رجالًا وعشرة آلاف فرسانًا. أجل إن الموقف العسكري كان ملائمًا لمبادرة رجال القبائل إلى الالتفاف حول راية الإسلام للهجوم على بلاد الشام وهي المشهورة بخيراتها، وذلك يجعل جيش المسلمين يصل إلى حده الأقصى، إلا أننا لا نظن أنه بلغ القوة التي ذكرها الرواة، ولعلها بلغت أكثر من خمسة عشر ألفًا.

ولما امتنعت القبائل العربية عن أداء الزكاة وارتد البعض منها لم يكن في وسع الخليفة أن يجمع كل القوات التي يستطيع أن يعتمد عليها على ما سبق بيانه. لأن جيش أسامة كان في الشمال، وفيه نخبة الجنود المجاهدين. أما قريش وثقيف فكانتا بعيدتين عن دار الحركات، لذلك دعا أبو بكر القبائل الضاربة بين المدينة ومكة أولًا؛ ولما رجع جيش أسامة استنجد به. ثم أخذ رجال قريش وبعض ثقيف ينضمون إلى الحملات.

ومن الثابت أن قوة المسلمين كانت جد ضعيفة لما تأهب بنو غطفان وفزارة للهجوم على المدينة، ولعلها لم تجاوز بضع مئات.

(يتبع)

طه الهاشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت