فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56371 من 65521

الثقفي العراقيين في عهد عبد الملك بن مروان فقابل الشيعة بالضد وحمل الناس على اتخاذ هذا اليوم عيدًا وألزمهم لباس الثياب الفاخرة وتناول الأطعمة الشهية واتخاذ صنوف الحلوى والافتنان فيها ومنها الحبوب المطبوخة باللبن والسكر وكان من نتيجة ذلك أن وقعت مصادمات دامية بين الشيعة والسنة وحدثت مجازر مؤلمة بين المسلمين وقانا الله شرها.

حتى إذا قامت الدولة البويهية في العراق جعلت الاحتفال بذكرى مصرع الحسين أمرًا رسميًا تلتزم القيام به الدولة المستولية على أزمة الحكم. قال السيوطي في (تاريخ الخلفاء) ، وفي سنة 352 هـ يوم عاشوراء ألزم معز الدولة (البويهي) الناس بغلق الأسواق ومنع الطباخين من الطبيخ ونصبوا القباب في الأسواق وعلقوا عليها المسوح (والمسوح جمع المسح وهو الكساء من شعر، وما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفًا وقهرًا للجسد) قال السيوطي وأخرجوا نساء منشرات الشعور يلطمن في الشوارع ويقمن المآتم على الحسين! وهذا أول يوم نيح عليه ببغداد. واستمرت هذه البدعة سنين: وفي 18 ذي الحجة منها عُمل عيد غدير خم وضربت الدبادب (والدبادب جمع الدبداب وهو الطبل سمي بذلك حكاية لصوته) .

وقال ابن الأثير في أخبار سنة 352 هـ وفي هذه السنة عاشر محرم أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم ويبطلوا الأسواق والبيع والشراء وأن يظهروا النياحة ويلبسوا قبابًا عملوها بالمسوح، وأن يخرجوا النساء منشرات الشعور مسودات الوجوه قد شققن ثيابهن يدرن في البلد بالنواح ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي (ع) ففعل الناس ذلك. ولم يكن للسنية قدرة على المنع منه لكثرة الشيعة ولأن السلطان معهم. وفي 18 ذي الحجة أمر معز الدولة بإظهار الزينة في البلد وأشعلت النيران بمجلس الشرطة وأظهر الفرح وفتحت الأسواق بالليل كما يفعل ليالي الأعياد، فعل ذلك فرحًا بعيد غدير (وضربت الدبادب والبوقات وكان يومًا مشهودًا) وقال أبو المحاسن في (النجوم الزاهرة) في حوادث سنة 363 وفيها أعاد عز الدولة يختار النوح في يوم عاشوراء إلى ما كان عليه.

وقال ابن الجوزي في المنتظم في أخبار سنة 352 فمن الحوادث فيها أنه في اليوم العاشر من المحرم غلقت الأسواق ببغداد وعطل البيع ولم يذبح القصابون ولا طبخ الهراسون ولا ترك الناس أن يستقوا الماء ونصبت القباب في الأسواق وأقيمت النائحة على الحسين (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت