فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56776 من 65521

نعتصر الخمرة من ... هـ في أباريق الذهب

وهنا يكرر الفتيان والسفهاء هذا البيت الخير، ثم يستمرون في عربدتهم وسخفهم، حتى يلجئوا النبي إلى حائط، وقد أدموا رجليه. . . فحين يرجع عنه السفهاء ويصيبه بعض الاطمئنان يتجه إلى ربه قائلًا.

محمد:

(اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، اللهم يا ارحم الراحمين! أنت رب المستضعفين وأنت ربي. إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدوٍّ ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي. ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل بي سخطك! لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة غلا بك) .

وهنا يرى عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة ما حل بالرسول فتتحرك الشفقة عليه في قلبيهما، ويدعوان غلامهما النصراني وأسمه (عداس) ، قائلين له:

عتبة وشيبة:

عداس خذ عنبًا من بعض كرمتنا ... وأعطه - في حنان - ذلك الرجلا!

إنا نرى الجوع يبدو من نواجذه! ... فما تبلغ من زاد ولا أكلا

إن المروءة تأبى أن نجوعه ... وأن يقال: غريب بيننا هزلا. . .!

ثم يذهب (عداس) إلى النبي ويضع طبق العنب بين يديه فيبدأ النبي يلتقط حبة منه قائلًا. بأسم الله. فينظر (عداس) إلى وجهه ثم يقول

عداس:

هذا كلام لم يقل ... هـ الناس في هذا البلد

ولم أكن أسمعه ... ولم يدر لي في خلد. . .!

هذا كلام واحد ... يسبح الله الأحد!

فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلّم

محمد:

ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس؟ وما دينك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت