الآن مل الأستاذ وضجر من حوادث إسعاف أو حوادث تلماك وصاح: من أين جاءنا هذا القرد يسرد علينا مالًا يهمنا ومالًا يعنينا. حسبنا الله ونعم الوكيل على إسعاف وعلى فلسطين التي أخرجت هذا الولد. ولكن إذا علم أني ولد (والولد لا يعاتب) خف سخطه علي وربما خطر في باله بعد قراءة ما قرأ أن ينشئ مقالتين: (المقالة الأولى) الآباء والأبناء وعدم إتباع الآباء هذه القاعدة (لا تقسروا أولادكم الخ) و (الثانية) في أولاد السراة الأغنياء الذين أنعم الله عليهم فانغمسوا في الشهوات، وأعرضوا عن العلم والأدب مع أنهم أقدر الناس على تحصيلهما بما توفرت لهم الأسباب. فإذا عزم سيدي على كتابة ذلك فأتضرع إليه ألا يشير إلي وألا يجري لي ذكرًا، فإن ذلك يضرني، كما أرجو ألا يطلع على هذا الكتاب سوى الأستاذ فإن فيه أسرارًا عائلية كتمها واجب.
ولدكم إسعاف النشاشيبي