فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5881 من 65521

قضيت حياتي سجينة في صدفة. . أما من جانب الإنجليز فهو أمر مستغرب، وهم قوم رحل أفاقون. . وكان صاحبي الجوهري في الغالب يهوديًا، لان انفه كان مقوسًا، ثم إنه كلما وضعني في يده المجعدة، ضغط علي في قسوة وشره حتى كنت أخشى على نفسي الهلاك. وقد باعني ذات يوم إلى سيدة متقدمة في السن بربح وافر على ما أظن، لأنه جعل يفرك يديه طويلًا عقب إتمام الصفقة، وكانت نية هذه السيدة أن تصنع مني خاتمًا. إلا أن ولدها وهو طفل (عفريت) في السابعة من عمره ابتلعني ظنا منه أني قطعة من الحلوى. فغشي على السيدة من الحزن، أكان ذلك من أجل ولدها أم من أجلي؟ لا أعلم، ولكني أرجح الثانية على الأخص بعد حادث الزنجيين اللذين ماتا في سبيلي. . .

وقد تناول الطفل مسهلًا قويًا أعادني إلى الحياة والنور. . . ثم انتقلت إلى يد أخرى كلها مرتعشة مجعدة. .

رب! كيف نظم هذا الوجود؟ كيف يكون الجاه والغنى عند العجائز والدميمات فقط؟

ولكن من حسن حظي وقعت في النهاية في يد فتاة أمريكية حسناء مثرية جدا، أعطيت لها في شكل خاتم قدمه شاب خاطب، وكانت الفتاة سعيدة بي. . فكم من رحلات شيقة قمنا بها - نحن الثلاثة - على متن طيارتها الخاصة، إلا أنه اتضح للفتاة يوما أن هذا الشاب يخونها، وأنه لم يخطبها إلا طمعا منه في ثروتها، لذلك ثار ثائرها: فألقت بي في وجهه، وكان ذلك أمام الباب الخارجي للدار الواسعة، فتدحرجت حيث اختبأت في حفرة مظلمة بالحديقة أنتظر من ينقذني، وأرجو أن يكون ذلك على يد فتاة جميلة

حسين شوقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت