فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22073 من 30278

واتبع أيضًا طريقة أبي عمرو الشيباني بعد أن أدخل عليها كثيرًا من الضبط والإحكام , فهو سار في ترتيب مواد معجمه المجمل والمقاييس على ترتيب حروف الهجاء , وكان ابن فارس أكثر توفيقًا من أبي عمرو في ترتيب الكلمات إذ راعى الحرف الثاني , ولكن البرمكي كان أكثر منهما توفيقًا في هذا السبيل.

ولعلّ أهم عيوب هذه المدرسة - باستثناء معجمي ابن فارس- وعورة الطريق لمن يريد أم ينتقل في ربوعها , وصدُّها الشادي عن منهلها كل الصدود , وإجهادها العالم الذي يقصدها مسترشدًا مستفيدًا.

(مقتطف من الشبكة وبارك الله في واضعه)

ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [25 - 10 - 2010, 01:16 م] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد:

المعاجم العربية ومدارسها

(أ) معاجم الموضوعات المتعدّدة

أعني بها الكتب التي تشتمل على مفردات موضوعاتٍ عديدةٍ، فالمعجم الواحد كأنّما يجمع عددًا من الرسائل اللغوية التي سبق ذكرها، وهي تتفاوت في السعة والضيق، فمنها ما يشمل أغلب مفردات اللغة، ومنها ما يحوي مفردات عددٍ من الموضوعات، ومن هذه المعاجم ما يلي:

الغريب المصنف - أبو عبيد القاسم بن سلام (150 - 244هـ)

الألفاظ الكتابية - عبد الرحمن الهمذاني (ت 320هـ)

مُتخيّر الألفاظ - ابن فارس (ت 395هـ)

فقه اللغة وسرّ العربية - أبو منصور الثعالبي (ت 429هـ)

المخصص في اللغة - ابن سيدة (398 - 458هـ)

كفاية المتحفظ ونهاية المتلفّظ - ابن الأجدابي (قبل 600 هـ)

الإفصاح في فقه اللغة: عبد الفتاح الصعيدي وحسين موسى (دار الكتب المصرية، 1929)

(ب) معاجم الألفاظ

سلك المعجميون مسالك متعدّدة في ترتيب ألفاظ معاجمهم، بحيث أصبحت طرقًا معروفةً لمن يريد جمع ألفاظ اللغة وترتيبها، فيختار أحدها ويبني عليها معجمه، وهذا النوع من المعاجم يعتني بترتيب الألفاظ وِفقًا لحروفها، وهو يقابل النوا السابق الذي يرتّب الألفاظ وِفقًا لمعانيها.

ولكي تتضح ملامح كلّ مدرسة أقدم تعريفًا بها يوضّح أسسها وخصائصها:

مدرسة الترتيب الصوتي (مدرسة العين)

اختطّ معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي طريقةً في ترتيب ألفاظ اللغة لم يُسبق إليها، وهي تدلّ - مع صعوبتها - على عبقريةٍ فذّةٍ، فترتيب الألفاظ لم يسلك فيه الترتيب المعروف في وقته وهو الترتيب الألفبائي، وإنما جعل مخارج الحروف عِماده فيه، وهذا الترتيب هو الأساس الأول للمعجم، حيث قسّمه إلى كتبٍ وجعل كلّ حرفٍ كتابًا، ثمّ قسم كل كتابٍ (حرفٍ) إلى أقسامٍ بحسب أبنية الكلمات وهو الأساس الثاني، ثمّ قلّب الكلمات التي ذكرها تحت كلّ بناء على الصور المستعملة عند العرب، وهو الأساس الثالث، وأعرض هنا بيانًا بالأسس الثلاثة:

الأساس الأول: ترتيب الحروف

بدأ بأقصى الحروف مخرجًا فجعلها بداية الترتيب ثمّ الذي يليها من جهة الفم حتى انتهى منها جميعًا، ولكنه لم يبدأ بأقصاها مخرجًا وهي الهمزة لعدم ثباتها على صورة واحدة، فهي تُقلب كثيرًا إلى أحد حروف العلّة، ولم يبدأ بالحرف التالي وهو الهاء لضعفها فأخّرها إلى الحرف الثالث، فبدأ بحرف العين الذي يخرج من وسط الحلق وبعده الحاء، وهكذا حتى انتهى إلى حروف الشفتين، ثمّ حروف المدّ وبعدها الهمزة، وإليك الحروف على هذا الترتيب:

ع / ح / هـ / خ / غ / ق / ك / ج / ش / ض / ص / س / ز / ط / د / ت / ظ / ذ / ث / ر / ل / ن / ف / ب / م / و / ا / ي / أ

وتحت كلّ حرفٍ من الحروف وُضعت الكلمات التي تخصّه، ولكي لا يحدث تكرير للكلمات فتُذكر تحت كل حرفٍ من حروفها فقد سلَكَ المعجم الطريقة التالية:

وُضعت كلّ كلمة تحت أقصى حروفها مخرجًا دون النظر إلى موضع الحرف، سواءً كان في بدايتها أم في وسطها أم في آخرها، فمثلًا:

(لعب) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(رزق) أوردها في حرف القاف لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(حزن) أوردها في حرف الحاء لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(شدّ) أوردها في حرف الشين لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(جرى) أوردها في حرف الجيم لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(وقى) أوردها في حرف القاف لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(كرسوع) أوردها في حرف العين لأنه أقصاها مخرجًا، ولا ترد في غيره.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت