[237] وعَنْ نَسيبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ الأنصارية، أَنَّ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتِى بإنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ ثُلُثَيْ الْمُدِّ فَتَوَضأ بِهِ [1] . رواه أبو داود.
وَهُوَ لأحمدَ، من حديثِ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد [2] ، وزاد فيه: فَجَعَلَ يدْلُكُ ذراعيْه.
[238] عَنْ عائشِةَ -رضي اللَّه عنها-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعَثَ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ فِي
(1) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (94) ، والنسائي (1/ 58) ، والبيهقي (1/ 196) من حديث محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن حبيب الأنصاري قال: سمعت عباد بن تميم، عن جدته -وهي أم عمارة- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ، فذكره بنحوه، وزاد النسائي: قال شعبة: فأحفظ أنه غسل ذراعيه وجعل يدلكهما، ويمسح أذنيه باطنهما، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما.
إسناده صحيح، ورجاله ثقات، حبيب الأنصاري هو ابن زيد بن خلاد الأنصاري المدني، وقد ينسب إلى جده: ثقة، كما في"التقريب".
(2) أخرجه أحمد (16441) ، وابن خزيمة (118) ، وابن حبان (1083) والحاكم (1/ 161) من طرق عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد اللَّه بن زيد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ فجعل يقول هكذا؛ يدلك، لفظ أحمد. زاد الحاكم:"ذراعيه"، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وفيه نظر، حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري ليس له رواية -فيما أعلم- في"صحيح مسلم"، وإنما روي له الأربعة فقط وهو ثقة.
انظر: ترجمته في"تهذيب الكمال" (5/ 373) ، و"تهذيب التهذيب" (2/ 169) ، و"موسوعة رجال الكتب التسعة" (1/ 287) .
هذا وقد صحح أبو زرعة الحديث من مسند أم عمارة، فقال ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 25) : سألت أبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وأبو داود عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عمه عبد اللَّه بن زيد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أتى بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد فتوضأ به.
ورواه غندر عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن جدته أم عمارة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال أبو زرعة"الصحيح عندي حديث غندر".
وقال عبد اللَّه بن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم.