[1750] عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنَّ امرأةَ ثابتِ بن قيسٍ أتَتْ النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه، ثابتُ بن قيسٍ ما أعْتِبُ عليهِ في خُلُقٍ ولا دين، ولكني أكرهُ الكفرَ في الإسلام. قال:"أتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقتَهُ؟"، قالت: نعَمْ،"اقبَلْ الحدِيقَةَ، وطلِّقْهَا تطليقَةً" [1] .
رواه البخاري. وفي رواية: أنها اختلَعت، فجعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عِدتَها حَيْضَةً [2] .
رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، والحاكم، وقال:"صحيح الإسناد".
وفيه: عمرو بن مُسلم، ضعفه الإمام أحمد [3] ، وابن معين في رواية عنه [4] . وقال ابن حزم:"ليس بشيء" [5] . وروى له مسلم [6] ، ووثقه ابن حبان [7] .
(1) أخرجه البخاري (5273) و (5274) و (5275) و (5276) و (5277) .
(2) حديث حسن: أخرجه أبو داود (2229) ، والترمذي (1185) ، والحاكم (2/ 206) من طريق هشام بن يوسف عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس به، وقال الترمذي:"حسن غريب"، وصححه الحاكم، وقال:"غير أن عبد الرزاق أرسله عن معمر"ووافقه الذهبي.
وقال أبو داود:"وهذا الحديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا". ولكن الذي وصله هشام بن يوسف الصنعاني، ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة، فهي زيادة ثقة، وزيادته -وهي الوصل- مقبولة.
(3) عمرو بن مسلم هو الجَنَديّ اليماني صاحب طاووس، وروى عن عكرمة مولى ابن عباس، وروى عنه معمر بن راشد وابن جريج وجماعة، وقال أحمد في"العلل" (754) :"هو ضعيف"، وقال أيضًا (3264) :"ليس هو بذاك"، وضعافه أيضًا كما في"بحر الدم" (780) .
(4) "تهذيب الكمال" (22/ 244) .
(5) "المحلى" (9/ 516) .
(6) أخرج له مسلم في"الصحيح" (2655) حديثه عن طاووس عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا:"كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز"، وليس له عنده غيره،"تهذيب الكمال" (223/ 245) .
(7) "الثقات" (5/ 169 - 170) .