يعضد ما ذكرنا حديث أصحاب الغار، فإنّ أبا داود بوَّبَ له بابًا في الرجل يتَّجِرُ في مال غيره بغير إذنه" [1] ."
[1420] وله، عن جابر قال: أردتُ الخروجَ إلى خَيبَر فأتيتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فسلمتُ عليه، فقال:"إذا أتيتَ وكيلي بخيبرَ فخذْ منه خمسةَ عَشَرَ وِسْقًا"فلما ولَّيتُ دَعاني، فقال:"خُذْ منه ثلاثينَ وَسقًا، واللَّهِ ما لآلِ محمدٍ، بخيبرَ تمرةٌ غيرُها، فإن ابتغى منك آيةً فضَعْ يدكَ على تَرقوتهِ"فقدمتُ خيبر، فقلتُ لوكيلِ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما أمرني به، فابتغى مني آية فأنبأته بها، فقرّبها إلى [2] . ورواه أبو بكر بن أبي عاصم، وهذا لفظه.
وهي جائزةٌ إجماعًا، وقد بَوّب أبو داوُد لحديث عروة باب في المضارب [3] يخالف، وفي ذلك نظر.
[1421] وللدارقُطني عن ابن عباس، أنّ أباه كان إذا دفع مالًا.
مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرًا، ولا ينزل به واديًا، ولا يشتري
(1) حديث الغار: أخرجه أبو داود (3387) وأصله عند البخاري (2215) و (2333) ، ومسلم (2743) مطولًا.
(2) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (3632) ومن طريقه البيهقي (6/ 80) ، والدارقطني (4/ 154 - 155) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي نعيم يعني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره مختصرًا (ووقع عند البيهقي: عن أبي إسحاق، بدل ابن إسحاق، والصواب عن ابن إسحاق) . وأعله ابن القطان في"الوهم والإيهام" (4/ 491) بابن إسحاق وأنكر على عبد الحق سكوته عنه، ومحمد بن إسحاق بن يسار صدوق يدلس وقد عنعن عند من عزوت، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
(3) في الأصل: في المضاربة. والتصويب من"سنن أبي داود": كتاب البيوع، باب في المضارب يخالف (3384) .