رواه الخمسة، إِلَّا ابْن مَاجَه، وصححه التِّرْمِذِيّ [1] .
وفِيهِ: عمرو بن بُجدان، وثَّقه ابنُ حِبَّان [2] .
وقَالَ أَحْمَدُ:"لَا يُعرف" [3] .
[241] وعَنْ عَمَّارٍ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ، فتمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا"، ثُمَّ ضَرَبَ بيديه عَلَى الأرْضِ ضربةً واحدةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وظاهِرَ كفِّيهِ وَوَجْهَه [4] .
= و (1312) ، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 187) ، والحاكم (1/ 176 - 177) ، والبيهقي (18/ 212 و 220) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر مطولًا، وقال التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفيه نظر، عمرو بن بجدان -كما مر- لا يعرف حاله. وإسناد الحديث يدور عليه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه البزار في"مسنده" (310) حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء بن مقدم المقدمي قال: حدثني عمي: القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه مرفوعًا:"الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء، فليتق اللَّه وليمسه بشرته فإن ذلك خير".
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم نسمعه إلا من مقدم، عن عمه، وكان مقدم ثقة معروف النسب.
وقال الهيثمي في"المجمع" (1/ 558) : ورجاله رجال صحيح.
وصححه أيضًا ابن القطان في"الوهم والإيهام" (3/ 328) ، لكن نقل الحافظ في"الفتح" (1/ 532) عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: إن الصواب إرساله، ورد هذا التعليل الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 204) بأن الوصل زيادة ثقة فيؤخذ بالزيادة ويحكم بها.
(1) "جامع التِّرْمِذِيّ" (1/ 213) .
(2) "الثقات" (5/ 171) .
(3) "تهذيب التهذيب" (8/ 7) .
(4) أخرجه البُخَارِيّ (347) ، ومسلم (368) (110) .