صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْء مِثْلَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ المَغْرِبَ فقَالَ:"قُمْ فَصَلِّهْ"فَصَلَّى المغرب حِينَ وجَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ جاءَهُ العِشَاءَ فقَالَ:"قُمْ فَصَلِّهْ"فصَلَّى العشاء حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جاءَهُ الفَجْرَ فقَالَ:"قُمْ فصَلِّهْ"فَصَلَّى (الفجر) [1] حينَ بَزَقَ الفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الغَدِ فصلى به الظُّهْرَ حينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيء مِثْلَهُ، ثُمَّ العَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ المَغْرِبَ وقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، ثُمَّ العِشَاءً حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ أو ثُلثُه، ثُمَّ الفَجْرَ حينَ أسفَرَ جِدًّا، ثم قال:"الوقتُ ما بينَ هذينِ" [2] . رواه الترمذي، والنسائي.
[269] وهو لأبي داود -واللفظ للإمام أحمد- من حديث ابن عباس [3] .
(1) ما بين القوسين غير مثبت في سياق"المسند" (14538) .
(2) حديث صحيح: أخرجه أحمد (14538) ، والترمذي (150) ، والنسائي (1/ 263) ، وابن حبان (1472) ، والدارقطني (1/ 256 - 257) ، والحاكم (1/ 195 - 196) ، والبيهقي (1/ 368) من حديث ابن المبارك عن حسين بن علي قال: حدثني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللَّه فذكره. واللفظ لأحمد واختصر المصنف رحمه اللَّه عجز الحديث.
وقال الترمذي:"حسن صحيح غريب"، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
وله طريق آخر عن جابر عند النسائي (1/ 255) من حديث قدامة بن شهاب عن بُرد عن عطاء ابن أبي رباح عن جابر بنحوه.
وهذا إسناد حسن، برد هو ابن سنان، صدوق رمى بالقدر، كما في"التقريب"وقدامة بن شهاب وثقه ابن حبان، واحتج به النسائي.
(3) حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (3081) و (3082) و (3322) ، وأبو داود (393) ، والترمذي (149) ، وابن الجارود في"المنتقى" (149) ، والدارقطني (1/ 258) ، والحاكم (1/ 193) ، والبيهقي (1/ 364) من طريق عبد الرحمن بن الحارث حدَّثني حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس. فذكره بنحو حديث جابر. ورواية الحاكم موقوفة.
وقال الترمذي:"حسن صحيح"وإسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث هو ابن عبد اللَّه بن عياش، صدوق له أوهام، كما في"التقريب"وقال في"التلخيص الحبير" (1/ 307) :"مختلف فيه". =