رواه الترمذي، وقال:"ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا عن أشعث السمَّانِ، وقد ضُعِّفَ" [1]
[366] وعن جابر -رضي اللَّه عنه-، كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلّي على راحلتِه نحوَ المشِرقِ، فإذا أراد أن يُصَلِّيَ المكتوبةَ نَزَلَ فاستَقْبَلَ القِبلَةَ [2] . رواه البخاري.
[367] وعن أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أراد أن يُصَلِّيَ على راحلته تطوعًا استَقْبَلَ القِبْلَةَ فكبَّر للصلاة، ثم خَلَّى عن راحِلتِهِ، فصلَّى حيْثُ ما توجَّهتْ بِه [3] . رواه أحمد، وأبو داود.
= والسند السابق عاصم بن عبيد اللَّه هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال البخاري:"منكر الحديث"وقال ابن خزيمة: لست أحتج به لسوء حفظه، وقال ابن حبان في"المجروحين" (2/ 127) : عداده في أهل المدينة، وكان سيئ الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه، وقال الحافظ في"التقريب": ضعيف.
وفي الباب عن جابر: أخرجه الحاكم (1/ 206) ، والبيهقي (2/ 10) ، والدارقطني (1/ 271) من حديث محمد سالم عن عطاء عن جابر، فذكره بنحو حديث عامر بن ربيعة، وقال الحاكم:"هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة ولا بجرح". وقال الذهبي: هو أبو سهل، واهٍ، وأورده الذهبي في"الميزان" (3/ 556) ، وقال: محمد بن سالم، أبو سمهل الهمداني، الكوفي، صاحب الشعبي، ضعفه جدًّا, وللحديث متابعة من غير طريق محمد بن سالم، أخرجه الدارقطني (1/ 271) من رواية عبد الملك العرزمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بنحوه، وعبد الملك العرزمي هو ابن أبي سليمان الكوفي أحد الأئمة احتج به مسلم. وأخرجه أيضًا الدارقطني (1/ 271) والبيهقي (2/ 10) من رواية محمد بن عبيد اللَّه العرزمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بمعناه. ومحمد بن عبيد اللَّه العرزمي ضعفه الدارقطني والبيهقي.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه اللَّه في"التفسير" (1/ 1700) :"وهذه الأسانيد فيها ضعف، ولعله يشد به بعضها بعضا". فالعمدة على حديث جابر من طريق عبد الملك العرزمي. واللَّه أعلم.
(1) "جامع الترمذي" (2/ 176) .
(2) أخرجه البخاري (1099) .
(3) حديث حسن: أخرجه أحمد (13109) ، وأبو داود (1225) ، وعبد بن حميد (1233) =