السورة، وببعض أخرى؟ فقال الحسن:"غدوتُ إلى خُراسانَ في جيش فيه ثلاث مائة رجلٍ من أصحاب رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان بعضهم يؤمُّ أصحابه في الفريضة، فيقرأ بخاتمة البقرة، وبخاتمة الفرقان، وبخاتمة الحشر، وكان بعضهم لا ينكر على بعض" [1] .
[479] وعَنْ زَيْدِ بنِ أرْقَمَ: قَالَ:"كنا نتكلَّمُ في الصلاة [يُكَلَّمُ الرَّجُلَ صاحبهُ وهو إلى جَنْبِهِ في الصلاةِ، حتى نزلت] [2] {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } [البقرة: 238] فأُمِرنا بالسكوت ونُهينا عنْ الكلام" [3] .
[480] وفيهما من حديث ابن مسعود، قال: كنا نُسَلِّمُ على النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاةِ فَيردُّ علينا، فلما حَضَرنا مِنْ عِندِ النَّجاشي سَلَّمنا عليه فلم يَرُدَّ علينا، وقال:"إنَّ في الصلاةِ لشُغُلًا" [4] .
[481] وعن الحسن، عن سَمُرةَ، مرفوعًا:"أنه كان يَسكُتْ سكْتَتَيْنِ: إذا افتتح الصلاةَ، وإذا فرَغَ من قراءةِ الفاتحةِ" [5] . رواهُ الخمسَة، إلا النسائيّ.
(1) "المبدع شرح المقنع"لابن مفلح (1/ 434) ، و"المسائل الفقهية"لأبي يعلى الفراء (1/ 35) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركته من"الصحيح".
(3) أخرجه مسلم (539) (35) .
(4) أخرجه البخاري (1199) و (1216) و (3875) ، ومسلم (538) (34) .
(5) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (20081) و (20127) و (20166) و (20228) ، وأبو داود (777) و (778) و (779) و (780) ، والترمذي (251) ، وابن ماجه (844) و (845) من طرق عن الحسن عن سمرة. وقال الترمذي:"حديث حسن"ورجاله ثقات.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على"سنن الترمذي" (2/ 31) :"وهو حديث صحيح رواته ثقات". لكن الحسن يرسل كثيرًا ويدلس، ولم يصرح بالسماع من سمرة، وهو وإن كان سمع من سمرة في الجملة إلا أنه لم يصرح في هذا الحديث بالسماع، بل إن بعض أهل العلم خص سماع الحسن من سمرة بحديث العقيقة فقط، وما عدا ذلك فهو على الإرسال، فحقه أن يقال فيه: حديث ضعيف، ورجاله ثقات.