قَالَ البُخَارِيّ:"لَا أرى حديثًا عَنْ الحكم يصح" [1] .
قَالَ ابنُ الجوزي:"قول البُخَارِيّ ظنٌّ، لَا دليل عليه" [2] وقد احتج به الإِمَام أَحْمَد والصواب وقْفه، ومن رفعه فقد أخطأ، قَالَه البُخَارِيّ وغيره من الأئمة.
وقَالَ الإِمَام أَحْمَد فِي رواية الأثرم:"يضطربون فيه عَنْ شعبة، بعضهم يقول: عَنْ فضل سُؤر المرأة، وبعضهم يقول: عَنْ فضل وضوئها. وليس هُوَ فِي كِتَاب غُنْدر" [3] .
[11] وَعَنْ جابر -رضي اللَّه عنه-، قَالَ:"جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ" [4] .
[12] وَعَنْ طَلْحَةَ بن مُصِّرفِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ يَتَوَضَأُ، وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتهِ عَلَى صَدْرِهِ" [5] .
= وفي الباب عن عبد اللَّه بن سرجس مرفوعًا عند ابن ماجه (374) ، والبيهقي (1/ 192) ، وموقوفًا عند الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 117) ، ورجحه ورواه أيضًا البيهقي (1/ 192 - 193) عن طريق شعبة عن عاصم الأحول عنه موقوفًا.
(1) قال التِّرْمِذِيّ في"العلل الكبير" (1/ 134) :"سألتُ محمدًا عن هذا الحديث فقال:"ليس بصحيح"."
(2) "التحقيق" (1/ 35) .
(3) "تنقيح التحقيق" (1/ 33) .
(4) أخرجه البُخَارِيّ (194) و (4577) و (5651) و (5676) و (6723) و (7309) ، ومسلم (1616) .
(5) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (139) من طريق ليث عن طلحة به.
وقال المباركفوي في"عون المعبود" (1/ 165) : ضعيف لا تقوم به حجة.
وفيه: ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، قال ابن حبان: كان يصلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم. وقال النووي: اتفق العلماء على ضعفه.