ولا يصح ما زاده أبو داود من رواية ليث بن أبي سُليم:"أنه نهى عَنِ الصلاة نِصْفَ النهارِ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ" [1] .
[542] وعن عُقبةَ بن عامر -رضي اللَّه عنه-، قال: ثَلاثُ ساعاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَنْهَانا أن نُصلِّيَ فيهنَّ وأن ندفن [2] فيهنَّ موْتَانَا: حين تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حتّى ترْتَفِعَ، وحينَ يقُومُ قائمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تزول [3] ، وحينَ تَضَيَّفُ الشمسُ للغروب [4] [5] .
[543] وعن جُبَيْرِ بن مُطعِم -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يا بَنى عَبْدِ منَافٍ لا تَمْنَعُوا"
= (288) واللفظ له، وعنده"بعد صلاة الفجر"بدل"الصبح".
(1) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (1083) من طريق ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة. . الحديث، وأعله أبو داود بالانقطاع فقال:"هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي خليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة".
وفيه علة أخرى وهي ضعف ليث وهو ابن أبي سُليم راويه عن مجاهد، قَالَ الحافِظ في"التقريب": صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك.
وأخرجه الشافعي في"المسند" (408) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة، ومن طريقه أخرجه البغوي في"شرح السنة" (3/ 329) . وسنده ضعيف جدًا، إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي المدني، قَالَ الحافظ في"التقريب": متروك. وإسحاق هو ابن أبي فروة متروك أيضًا.
وقال النووي في"خلاصة الأحكام" (1/ 273) :"كل طرقه ضعيفة".
(2) في"الصحيح" (831) :"أو أن نقبر"وكذا عند أحمد (17512) ، وأبي داود (3192) ، والترمذي (1030) ، والنسائي (1/ 275) ، وابن ماجه (1519) ، و"المنتقى" (1294) .
(3) في"الصحيح" (831) :"حتى تميل"وكذا في المواضع السابقة من المصادر المذكورة أعلاه.
(4) في"الصحيح" (831) زيادة:"حتى تغرب". وكذا في المواضع السابقة من المصادر المذكورة أعلاه. فلعل المصنف أورده بالمعنى. واللَّه أعلم.
(5) أخرجه مسلم (831) (293) .