[611] وعن ابن عبَّاس رضي اللَّه عنه، قال: قَنَتَ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- شهْرًا مُتَتابعًا في الظُّهْرِ والعصر، والمغرب والعشاءِ، والصُّبحِ، في دُبرِ كلِّ صلاةٍ، إذا قال: سمعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مِنْ الركعَةِ الآخرة [1] ، يدْعُو على حيّ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ، ويُؤَمِّنُ مَنْ خلْفَهُ [2] .
= عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود به، وأحاله أبو داود على حديث علي (1416) ، واللفظ لابن ماجه ونسبه المصنف رَحِمَه اللَّه لأبي داود فقط وليس اللفظ له.
وإسناد حديث ابن مسعود رجاله ثقات، وأبو عبيدة هو ابن عبد اللَّه بن مسعود، الراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، انظر:"التقريب".
وفي الباب عن علي: أخرجه أبو داود (1416) ، والنسائي (3/ 228 - 229) ، وابن خزيمة (1067) من حديث أبي إسحاق عن عاصم عن علي بنحوه مرفوعًا، وصححهُ ابن خزيمة، وأبو إسحاق هو السبيعي ثقة مكثر اختلط بآخره كما في"التقريب". وعاصم هو ابن ضمرة، صدوق أخرج له أصحاب"السنن". فحديث ابن مسعود به حسن لغيره.
وفي الباب عن أبي هريرة: أخرجه البخاري (6410) ، ومسلم (2677) "وإن اللَّه وتر يحب الوتر"واللفظ له.
(1) كذا الأصل. وفي"المسند" (2746) : الأخيرة.
(2) حديث حسن: أخرجه أحمد (2746) ، وأبو داود (1443) ، وابن خزيمة (618) ، والحاكم (1/ 225 - 226) من حديث ثابت حدثنا هلال عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي! وهلال هو ابن خباب، العبدي، لم يخرج له البخاري لا احتجاجًا ولا استشهادًا، وإنما أخرج له الأربعة، ووثقه أحمد، وابن معين. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به". وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 574) وقال"يخطئ ويخالف"وذكره أيضًا في"المجروحين" (3/ 87) . وقال الحافظ في"التقريب": صدوق تغير بأخرة."
وفي الباب عن أنس: أخرجه البخاري (1001) (3064) ، ومسلم (677) (299) قال: قنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شهرًا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان، ويقول:"عصية عصت اللَّه ورسوله"واللفظ له.
وعن أبي هريرة: أخرجه البخاري (797) وفي مواضع آخر، ومسلم (676) (296) قال: لأقربن صلاة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعد ما يقول: سمع اللَّه لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار، واللفظ =