قال الإمام أحمد: لا حجة فيه لأن أبا بكر كان ابتدأ الصلاة، فإذا ابتدأ بهم قائمًا أتموها قيامًا [1] ، وبهذا يمكن الجمع بين الأخبار الذي هو أولى من النسخ، فإن قُدِّر التعارض، فأخبارُنا قد رُويت من طرق متواترة -قاله ابن عبد البر- [2] فتقدَّم على غيرها، ويزول الإشكال عند كل منصف [3] .
[648] وعن جابر مرفوعًا:"لا تَؤُمِّنَّ امرَأةٌ رجُلًا، ولا أعرابيٌّ مُهَاجِرًا، ولا فاجرٌ مؤمِنًا، إلا أنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَطوتَه وسيْفَه" [4] .
رواه ابن ماجه [5] ، والبيهقي، وقال:"في إسناده ضعف" [6] ، واللَّه أعلم.
[649] وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُصَلُّون بكم [7] ، فإنْ أصَابوا فلَكُمْ ولَهُمْ، وإنْ أخْطَئُوا فلَكُمْ وعليْهِمْ" [8] . رواه البخاري.
وقد صح عن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه صلى وهو جُنُبٌ، ولم يعلم، فأعاد، ولم يعيدوا [9] .
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 222) ،"فتح المَالِك بتبويب التمهيد" (3/ 60) .
(2) انظر:"فتح المالِك بتبويب التمهيد" (3/ 62) .
(3) في الأصل: مصنف.
(4) حديث ضعيف الإسناد جدًا: أخرجه ابن ماجه (1081) ، والبيهقي (3/ 90) من حديث عبد اللَّه بن محمد العدوي عن علي بن زيد عن سعيد بن المُسَيَّب عن جابر مطولًا عند ابن ماجه واختصره جدًّا البيهقي.
قال البوصيري:"إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان، وعبد اللَّه بن محمد العدوي". ويبدو أن إسناده شديد الضعف، عبد اللَّه بن محمد العدوي قال الحافظ في"التقريب": متروك، رماه وكيع بالوضع.
(5) في"سنن ابن ماجه" (1/ 343) : يخاف سيفه وسوطه.
(6) "السنن الكبرى"للبيهقى (3/ 90) .
(7) في"الصحيح": لكم.
(8) أخرجه البخاري (694) .
(9) أخرجه ابن المنذر في"الأوسط" (4/ 212) من حديث عبيد اللَّه بن عمر عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد قال: كنت مع عمر بن الخطاب بين مكة والمدينة =