رواهُ أبو داوُد، والدارَقُطْنِي، والبيْهَقِيّ، وقال:"قال ابن إسْحَاق حدثني محمد بن أبي أُمامةَ، ومحمد إذا ذكر سماعه في الرواية، وكان الراوي ثقةً استقام الإسناد، وهذا صحيح الإسناد" [1] .
[753] وللبخاري: عن ابن عبَّاس -رضي اللَّه عنهما-، قَالَ: أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بعْدَ جُمُعَةٍ في مسْجِدِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مَسْجِدِ عَبْدِ القَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ البَحْرَيْنِ [2] .
ولأبي داود: قريةٍ من قُرى البحرين [3] .
[754] وعنه مرفوعًا، قَالَ:"مَنْ تَكَلَّمَ يومَ الجُمُعَةِ، والإمام يخطب، فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يحْمِلُ أسْفَارًا، والَّذِي يَقُولُ لَهُ: أنْصِتْ، لَيْسَ لهُ جُمُعَةٌ" [4] .
= وقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث في رواية الدارقطني والحاكم (1/ 281) وقال البيهقي:"ومحمد بن إسحاق إذا ذكر سماعه في الرواية، وكان الراوي ثقة استقام الإسناد، وهذا حديث حسن صحيح وإسناده حسن. وصححه الحاكم (1/ 281) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! ومحمد بن إسحاق لم يحتج به مسلم، إنما روى له في المتابعات فليس هو على شرطه."
ويبدو -بالاستقراء- أن تصحيح الحاكم لحديث محمد بن إسحاق على شرط مسلم في"المستدرك"وموافقة الذَّهِبيّ له قاعدة مطردة لم تتخلف عندهما، رحمهما اللَّه.
(1) "السنن الكبرى"للبيهقي (3/ 177) .
(2) أخرجه البخاري (892) و (4371) .
(3) أخرجه أبو داود (1068) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة عن ابن عبّاس، فذكره، وسنده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري كما تقدم.
(4) حديث ضعيف إلا قوله: والذي يقول له أنصت ليس له جمعة: أخرجه أحمد (2033) ، والطبراني في"الكبير" (12563) من حديث مجالد عن الشعبي عن ابن عباس به.
وقال الهيثمي في"المجمع" (2/ 408) : "رواه أحمد والبزار والطبراني في"الكبير"وفيه: مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الناس، ووثقه النسائي في رواية". وقال الحافظ في"التقريب": ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. فهذا إسناد ضعيف لكن لقوله:"والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة"شاهد من حديث أبي هريرة نحوه أخرجه البخاري (934) ، ومسلم (857) فهو به حسن لغيره.