[772] وعن زيد بن أرقم، قال: شَهِدْتُ معَ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا في يَوْمٍ فصلَّى العِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ في الجُمُعَةِ فقالَ:"مَنْ شاءَ أنْ يُصلِّيَ فلْيُصلِّ" [1] .
رواه الخمسة، إلا الترمذِي، وقال ابن المنذر:"لا يثبت هذا" [2] وقال عبد الحق:"إسْنَادُه جيد" [3] . وصححه ابن خُزَيمة [4] ، والحاكم [5] .
[773] وقال النواوي: وقد روى البُخاري عن عُثمانَ أنه قَالَ في خُطْبتهِ:"أيها الناسُ قد اجتمع عِيدَانِ في يَوْمِكُمْ، فَمَنْ أراد من أهلِ العاليةِ أن يُصلِّي معَنا الجمعةِ فلْيُصَلِّ، ومَنْ أرادَ أن يَنْصَرِفَ فلْينصَرِفْ" [6] . ولم ينكِرْ عليه أحد.
(1) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (19318) ، وأبو داود (1070) ، والنسائي (3/ 164) ، وابن خزيمة (1464) ، والبيهقي (3/ 317) من حديث إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشامي، قَالَ: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم: أشهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قَالَ: فكيف صنع؟ قال: فذكره. واللفظ لأبي داود. وقال الحافظ في"التلخيص" (2/ 178) :"وإياس بن أبي رملة راويه عن زيد مجهول"وكذا قال في"التقريب". وفي الباب عن ابن الزبير، أخرجه النسائي (3/ 194) من حديث عبد الحميد بن جعفر قال حدثني وهب بن كيسان فذكره عن ابن الزبير، بنحوه، وقال ابن عباس: أصاب السنة. وعبد الحميد بن جعفر صدوق رمى بالقدر وربما وهم كما في"التقريب"، وأخرجه أبو داود (1071) من طريق الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير فذكره بنحوه وإسناده صحيح، وهذا شاهد قوي لحديث إياس الشامي وبه يرقى إلى درجة الحسن لغيره.
(2) "التلخيص الحبير" (2/ 178) وبقية كلام ابن المنذر:"فإن إياسًا مجهول"كما في"الميزان" (2/ 282) .
(3) أورده عبد الحق وسكت عنه، كما في"الوهم والإيهام" (4/ 204) ، وقال ابن القطان الفاسي في المرجع المذكور (4/ 204) :"وهو من رواية إياس بن أبي رملة، قَالَ ابن المنذر: لا يثبت هذا فإن إياسًا مجهول، وهو كما قال".
(4) "الصحيح"لابن خزيمة (1464) .
(5) قَالَ الحاكم (1/ 288) :"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي! وقد سبق ذكر كلام الأئمة أن إياس بن أبي رملة الشامي مجهول. فهذا إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي.
(6) أخرجه البخاري (5572) بنحوه.