[37] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ -رضي اللَّه عنه-، أَنَّه قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. رواه أحمد، وأبو داود [1] .
= وزاد بعضهم: وأن تفترش.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث: أسامة بن عمير الهذلي، فقد روي له الأربعة.
وأخرجه التِّرْمِذِيّ (1771) من طريق شعبة عن يزيد الرشك عن أبي المليح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مرسلًا، ورجح التِّرْمِذِيّ إرساله. ويبدو أن الرواية المرسلة هذه لا تترجح على الرواية الموصولة التي رواها سعيد بن أبي عروبة لأمور:
1 -أن سعيد بن أبي عروبة أثبت الناس في حديث قتادة وكان أعلم الناس بحديثه، وهنا يروية عن قتادة.
2 -أن أثبت الناس في حديث سعيد بن أبي عروبة هو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد أخرجه الإمام أحمد (20712) من طريقه عن سعيد به.
3 -ولحديث سعيد بن أبي عروبة شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان وهو الآتي بعده.
فبهذه الأمور كلها يتقوى حديث سعيد الموصول، ويترجح بها مجتمعة على مرسل شعبة، واللَّه أعلم.
(1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (16833) و (16864) و (16909) ، وأبو داود (1794) ، والنسائي (8/ 161) من طرق عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي، عن معاوية به مطولًا، ومختصرًا.
وأبو شيخ هو خيوان -ويقال بالمهملة- بن خلدة -ويقال: ابن خالد- من رجال أبي داود والنسائي، وذكره ابن حبان في"الثقات" (4/ 192) .
وأخرجه أحمد (16840) من طريق أبي المعتمر عن ابن سيرين عن معاوية قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تركبوا الخز ولا النمار".
وسنده حسن، أبو المعتمر هو يزيد بن طهمان، قال أبو داود: لا بأس به، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، صالح الحديث.
وأخرجه أحمد (16901) قال: حدثنا وكيع قال: حدثني بيهس بن فهدان عن أبي الشيخ الهنائي سمعه منه عن معاوية مختصرًا. وبهيس بن فهدان وثقه أبو زرعة وأبو حاتم. =