لكن قَالَ البُخَارِيّ [1] ، والتِّرْمِذِيّ [2] ، وشيخنا [3] :"غلط معمر في ذكرها"، وقَالَ أبو حاتم:"هي وَهْمٌ".
[41] وَعَنْ أم سَلَمةَ، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الذيل يُمشى به في المكان القَذِرِ:"يُطهّرهُ مَا بعدَه" [4] . رواه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، وَفِيهِ مجهولان.
= الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس عن ميمونة، وكذلك أخبرناه ابن عيينة.
يعني: إن معمرًا لم يخطئ في روايته عن الزهري عن ابن المسيب بل كان يرويه تارة هكذا وتارة هكذا.
ولذا قال الذهلي: الطريقان عندنا محفوظان، ولكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر، نقله عنه الحافظ في"الفتح" (1/ 344) .
(1) "تنقيح التحقيق" (1/ 567) .
(2) "جامع التِّرْمِذِيّ" (4/ 257) .
(3) "مجموع الفتاوى" (21/ 516) .
(4) حديث صحيح: أخرجه أحمد (26488) ، ومالك في"الموطأ" (57) ، ومن طريقه رواه أبو داود (383) ، والتِّرْمِذِيّ (143) ، وابن ماجه (531) ، والبيهقي (406) ، والدارمي (1/ 189) كلهم من حديث محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: قلت لأم سلمة، فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم ولد إبراهيم، تفرد عنها محمد ابن إبراهيم التيمي، وقال الحافظ في"التقريب": مقبولة. وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه (532) ، والبيهقي (2/ 406) من حديث إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول اللَّه، إنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الطرق تطهر بعضها بعضًا".
قال البيهقي: هذا إسناد ليس بالقوي.
وفي سنده إبراهيم بن أبي حبيبة، أبو إسماعيل المدني، قال الحافظ في"التقريب": ضعيف.
وله شاهد ثان، أخرجه أحمد (27452) ، و (27453) ، وأبو داود (384) ، وابن ماجه (533) من حديث عبد اللَّه بن عيسى عن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قلت: إن بيني وبين المسجد طريقًا قذرة، قال:"فبعدها طريق أنظف منها؟"قلت: نعم، قال:"فهذه بهذه"، وسيأتي بعد حديث. =