قال البيهقي:"تفرد برفعه هَمَّام بن يحيى، وهو ثقة". لكنه للنسائي في"عمل يوم وليلة".
[891] وعنه مرفوعًا:"إنَّ اللَّهَ لا يعَذِّبُ بدَمْعِ العَيْنِ ولا بِحُزْنِ القلْبِ، ولكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا"-وأشارَ إلى لسانِه-"أَوْ يَرْحَمُ" [1] .
[892] وعنه مرفوعًا، قال:"إنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ" [2] .
[893] وعن عَمرةَ [3] ، قالت عائشة [وذُكر لها أنّ عبد اللَّه بن عمر يقول[4] ]: إنّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَابًا بِبُكاء أهْلِهِ علَيْهِ: يغفِر اللَّه لأبي عبد الرحمن [5] ما كَذَبَ، ولكنه نسي أو أخطأ، إنَّما مرَّ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على يهوديَّةٍ يُبْكَى عليْهَا فقال:"أما إنَّهُمْ ليَبْكُون وإنَّها لتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا" [6] .
[894] وللأثرم، عن عبد اللَّه بن أبي مُليْكَةَ، قال: أقبلتْ عائشةُ -رضي اللَّه عنها- من زيارة
= كما قالا. وخالفه شعبة فرواه عن قتادة به موقوفًا أخرجه الحاكم (1/ 366) ، ولكن رواه شعبة أيضًا مرفوعًا فأخرجه ابن حبان (3109) ، من طريقه عن قتادة به مرفوعًا. وروى عن وجه آخر عن ابن عمر فأخرجه الترمذي (1046) ، وابن ماجه (1550) من طريق الحجاج وابن ماجه (1550) من طريق ليث بن أبي سُليم كلاهما عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا نحوه. وقال الترمذي:"حديث حسن غريب من هذا الوجه". وحجاج -وهو ابن أرطاة- صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في"التقريب"وليث بن أبي سُليم تُرك حديثه، لكن لا بأس بحديثهما في الشواهد.
(1) أخرجه البخاري (1304) ، ومسلم (924) (12) .
(2) أخرجه البخاري (1286) ، ومسلم (930) (23) . واللفظ للبخاري وعنده:"ليعذب"بدل"يعذب".
(3) في الأصل: عمرو. والتصويب من"الصحيحين".
(4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من"صحيح مسلم" (931) (27) .
(5) في الأصل: لعبد الرحمن، والتصويب من"صحيح مسلم" (931) (27) .
(6) أخرجه البخاري (1289) ، ومسلم (931) (27) ولفظه أقرب لما هنا.