عَمِلْتُ علَى عهْدِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعمَّلَنِي فقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ. فقال لي رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أُعْطيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ، وتصدَّقْ" [1] .
وفي رواية: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعطيني العطاءَ، فأقول: أعطه مَنْ هُوَ أفْقَرَ إليه مِنِّي، فقال:"إذا جاءَك مِنْ هذا المال شيء، وأنتَ غيرُ مُشرِفٍ ولا سائلٍ فخذْه، وما لا فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" [2] .
[994] وعنه، قال: حمَلْتُ علَى فرَسٍ في سبيل اللَّه، فأضَاعَهُ الذي كَانَ عِنْدَهُ فأردتُ أن أشْتَرِيَهُ وظننْتُ أنَّهُ يَبيعُهُ بِرُخْصٍ، فسألتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"لا تَشْتَرِه ولا تَعُدْ في صدَقَتِكَ وإنْ أعْطَاكهُ بِدِرْهمٍ، فإنَّ العائِدَ في صدَقَتِهِ كالعائِدِ في قَيْئِهِ" [3] .
[995] وعن رافع بن خَديج، قال: أعْطَى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا سُفْيَانَ بنَ حَرْبٍ وصفوانَ بن أميةَ، وعييْنَةَ بنَ حِصْنٍ، والأقْرَعَ بن حَابِسٍ، كُلَّ إنْسَانٍ مِنْهُم مائةً من الإبل، وأعْطَى عبَّاسَ بنَ مِرْدَاسٍ دون ذلكَ فقال عبَّاسُ:
أتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْدِ ... بَينَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَع
فمَا كَانَ حصنٌ [4] ولا حَابسٌ ... يَفُوقان مِردَاسَ في المجْمَع
وما كُنْتُ دون امرئ مِنْهُما ... ومَنْ تَخْفِضْ اليومَ لا يُرْفَع
قال: فأتمّ له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِائةً [5] .
وفي رواية: أعطى علقمة بن عُلاثَةَ مائةً [6] . رواه مسلم.
(1) أخرجه مسلم (1045) (112) .
(2) أخرجه البخاري (1473) (7163) و (7164) ، ومسلم (1045) (110) .
(3) أخرجه البخاري (1490) و (2623) و (2636) و (2970) و (3003) ، ومسلم (1620) (1) .
(4) كذا الأصل. وفي"الصحيح": فما كان بدْرٌ.
(5) أخرجه مسلم (1060) (137) .
(6) أخرجه مسلم (1060) (138) .