لهُم:"حُلُّوا مِنْ إحْرَامِكُم بِطَوَافٍ بالبيت، وبَيْنَ الصَّفَا والمروةِ، ثُمَّ أقيموا حَلالًا، حتَّى إذَا كان يَوْمُ التَّروِيَةِ أهِلُّوا بالحَجِّ، فاجْعَلُوا الذي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَة"فقالوا: كيف نجْعَلُها مُتْعَةً وقد سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فقال:"افْعَلُوا مَا أمَرْتُكُمْ بِهِ، فلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ ما أهْدَيْتُ" [1] .
وفي لفظ:"فلولا أنِّي سُقْتُ الهَدْي لفَعَلْتُ مِثْلَ ما أمَرْتُكُمْ به" [2] .
ولمسلم: فقام سُراقةُ بن جُعْشُم [3] فقال: يا رسولَ اللَّه، ألِعَامنَا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّك رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصابَعهُ واحدةً الأخرى [4] ، وقال:"دَخَلَتْ العُمْرةُ في الحجّ". مرتين"لا، بل. لأبدٍ أبد" [5] [6] .
[1130] وعن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ، قال: نَزَلتْ آيةُ المتعةِ في كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ففعلْناها مع رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يَنْزِلْ قُرآنٌ يُحَرِّمْهُ، ولم يَنْهَ عنْها حتى مات [7] .
[1131] وعنْ حَفْصَةَ، أنَّها قالتْ للنَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما شأنُ النَّاسِ حَلُّوا ولم تَحِلَّ من عُمْرتِكَ؟ فقال:"إنِّي قلَّدْتُ هَدْيِي ولَبَّدْتُ رأسِي فلا أَحِلُّ حتَّى أَحلّ مِنْ الحجّ" [8] .
[1132] وللبخاري، عن عُمَرَ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بَوَادِي العقيق
(1) أخرجه البخاري (1568) ، ومسلم (1216) (143) .
(2) أخرجه البخاري (1568) ، واللفظ لمسلم (1216) (143) وعندهما:"مثل الذي. . .".
(3) في الأصل: سراقي بن شعشم. والتصويب من"الصحيح".
(4) في الأصل: بالأخرى. والمثبت من"الصحيح".
(5) في الأصل: لا بد لأبد أبد. والتصويب من"الصحيح".
(6) أخرجه مسلم (1218) (147) مطولًا.
(7) أخرجه البخاري (1571) و (4518) ، ومسلم (1226) (168) ، واللفظ للبخاري في الموضع الثاني.
(8) أخرجه البخاري (1566) و (1697) و (1725) و (4398) و (5916) ، ومسلم (1229) (177) .