وقوْل شعبة:"لَا أصل له"تعجَّب منه الإِمامُ أَحْمَد. وَقد رواه أبو داود مرفوعًا، وفيه ضعف [1] .
[105] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ" [2] . رواه النَّسَائِيّ.
[106] وعَنْه، أَنَّه قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ خَضابِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَال:"لَمْ يَكُنْ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شَابَ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ" [3] .
= الحديث، وقال التِّرْمِذِيِّ:"هذا أصح من الحديث الأول"يعني حديث صدقة الدقيقي وسيأتي بعده.
فالحديث اختلف فيه على جعفر بن سليمان، ويبدو أن الاختلاف من جعفر نفسه فتارة يرويه بلفظ:"وقت لنا"وتارة بلفظ:"وقت لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"فأخرج الإمام مسلم الرواية الأولى، وأخرج التِّرْمِذِيِّ الرواية الثانية.
(1) أخرجه أبو داود (4200) والتِّرْمِذِيِّ (2758) من حديث صدقة الدقيقي، حدثنا أبو عمران الجوني عن أَنس بن مالك قال:"وقت لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-". فذكره بنحوه.
قال أبو داود:"رواه جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أَنس، لم يذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: وقت لنا. وهذا أصح".
والمرفوع صراحةً في سنده صدقة بن موسى الدقيقي، صدوق له أوهام كما في"التقريب"، وجعفر بن سليمان أحسن حالًا من صدقة.
(2) حديث حسن: أخرجه أحمد (12293) و (12294) و (13557) ، والنسائي (7/ 61 - 62) ، وأبو يعلى (3482) و (3530) ، والبيهقي (7/ 78) من حديث سلام أبي المنذر عن ثابت عن أَنس به، وسلام أبو المنذر هو ابن سليمان المزني القاري النحوي، قال ابن معين: لا بأس به.
ولذا قال الحافظ في"التلخيص الحبير" (3/ 248) "إسناده حسن"، هذا وقد اشتهر الحديث بزيادة"ثلاث"وهي باطلة، قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 250) : "ولم نجد لفظ"ثلاث"في شيء من طرقه المسندة". وقال الزركشي: لم يرد فيه لفظ"ثلاثة"وزيادتها مخلة للمعنى، فإن الصلاة ليست من الدنيا.
(3) أخرجه البُخَارِيّ: (3550 و 9894) بدون ذكر أبي بكر وعمر، ومسلم (2341) (100) ، =