ولا يمَسُّها زَوْجُهَا حَتَّى يتبيّن حمْلُها منْ ذلكَ الرَّجُلِ، فإذا تبيَّنَ حَمْلُها أصابَهَا زوجُهَا [1] إن أحَبّ، وإنَّما يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً في نَجَابَةِ الوَلَدِ.
ومنها: أن يجتمعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشْرَةِ إلى المرأةِ يُصيبُونها، فإذا وضعَتْ أرْسَلَتْ إليهم فتُلْحِقُهُ بمنْ أحبَّتْ منهم.
ورابع: يجْتَمِعُ الناسُ الكَثيرِ، فيدْخُلُون على المرأة لا تَمْتَنِعُ ممَّنْ جاءَها، وهن البغايا ينصِبنَ على أبَوابِهِنّ الرايات، فإذا وضَعَتْ دَعوْا القافَةَ، ثُمّ ألحَقُوه بالذي يرون.
فلما بعث اللَّه محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحقِّ هَدمَ نكاحَ الجَاهِليَّةِ كُلَّهُ، إلا نكاحَ الناسِ اليوم. [2] رواه البخاري.
[1679] وعنْ الضحاك بن فيرُوز، عن أبيه قلتُ: يا رسولَ اللَّه، إني أسلَمْتُ وتحتي أختانِ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"طَلِّقْ أيّتَهُمَا شِئْتَ" [3] .
رواه الخمسة، إلا النسائي، وحسنه الترمذي، ولفظه:"اختر أيَّتَهما شئْتَ"وصححه البيهقي [4] .
(1) قوله: حتى يتبين حملها. . . زوجها. لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(2) أخرجه البخاري (5127) وورد هنا مختصرًا.
(3) حديث إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (18040) ، وأبو داود (2243) ، والترمذي (1129) و (1130) ، وابن ماجه (1951) ، والبيهقي (7/ 184) ، والدارقطني (3/ 274) من طرق عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز به، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن"، وأبو وهب الجيشاني تابعي اسمه: عبيد بن شرحبيل روي عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات" (6/ 391) ، وجهل حاله ابن القطان. والضحاك بن فيروز روي عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات" (4/ 387) ، وقال ابن القطان في"الوهم والإيهام" (3/ 495) : حاله مجهولة، وقال البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 249) : في إسناده نظر.
(4) الحديث أخرجه البيهقي (7/ 184) من طريق إسحاق بن عبد اللَّه عن أبي وهب =