قَالَ الإمام أحمد:"مخرمةُ ثقةٌ، لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يَروي من كتاب أبيه" [1] .
وروى له مسلم عن أبيه [2] ، وضعَّفه ابنُ معين [3] .
وكلُّ ما رُوِيَ فيه مرفوعًا أنه ألزَمَ بالثلاث لمن أوقعها، فهو ضعيف باتفاقِ العلماءِ، بل هو موضوع، يعرف ذلك أهلُ العلم به.
[1770] وعن أبي هُرَيْرَة مرفوعًا:"ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهنَّ جِدٌّ: الطلاقُ، والنكاحُ، والرجعةُ" [4] .
(1) "العلل ومعرفة الرجال" (1/ 120 و 301) و (2/ 35 و 391) ، و"تهذيب الكمال" (27/ 325) .
(2) "فتح الباري" (9/ 275) .
(3) "تهذيب الكمال" (27/ 326) .
(4) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (2194) ، والترمذي (1184) ، وابن ماجة (2039) ، والحاكم (2/ 197 - 198) ، والدارقطني (3/ 257) ، والبيهقي (7/ 340 - 341) من طريق عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وقال الترمذي:"حديث حسن غريب".
وصححه الحاكم وقال:"وعبد الرحمن بن حبيب هذا هو ابن أردك من ثقات المدنيين"ورده الذهبي فقال:"فيه لين". وقال الحافظ في"التلخيص" (4/ 1250) :"عبد الرحمن بن حبيب بن أردك وهو مختلف فيه، فقال النسائي: منكر الحديث. ووثقه غيره، فهو على هذا حسن". وقال في"التقريب": لين الحديث.
وفي الباب عن فضالة بن عبيد: أخرجه الطبراني في"الكبير" (780) من طريق ابن لهيعة حدثني عبد اللَّه بن أبي جعفر عن حنش بن عبد اللَّه السبأي عنه مرفوعًا، وفيه: العتق. بدل: الرجعة.
وقال الهيثمي في"المجمع" (4/ 335) :"وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح". وحنش بن عبد اللَّه ليس من رجال الصحيح، وهو لا بأس به. ووقع في"كبير"الطبراني: عبد اللَّه بن أبي جعفر. ولعل الصواب: عبيد اللَّه بن أبي جعفر، مصغرًا، وهو المصري الفقيه، وثقه النسائي وأبو حاتم، وقال الإمام أحمد:"ليس به بأس"، وقال ابن خراشي:"صدوق". وأخرج له =