رواهن الخمسة، وصحح الترمذي حديث جابر.
وقال أبو داود:"لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير. وقال: قال الإمام أحمد: إنما سمعه من ياسين الزيات" [1] .
وياسين لا يحتج به [2] .
[1946] وعن أبي أمية المخزومي، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال:"ما أخالك سرقت". قال: بلي. فأعاد عليه، مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقطع، وجئ به، فقال:"استغفر اللَّه، وتب إليه"فقال: استغفر اللَّه، وأتوب إليه. فقال:"اللهم تب عليه"ثلاثًا [3] .
[1947] وعن فُضالة بن عُبيد، من رواية ابن أرطأة، قال: أُتي رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
(1) "السنن"لأبي داود (4/ 522 - 553) .
(2) ياسين بن معاذ الزيات، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر"ميزان الاعتدال" (4/ 358) و"المجروحين"لابن حبان (3/ 142) .
(3) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (4380) ، والنسائي (8/ 67) وفي"الكبرى" (7363) ، وابن ماجة (2597) ، والطحاوي في"معاني الآثار" (3/ 168 - 169) من طريق حماد بن سلمة قال أخبرني إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي، فذكره. قال الحافظ في"التلخيص" (4/ 125) :"قال الخطابي: في إسناده مقال. قال: والحديث إذا رواه مجهول، لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به". كأنه يشير بأبي المنذر، وهو مقبول عند الحفاظ في"التقريب"، وقال الذهبي في"الميزان" (4/ 577) :"لا يعرف".
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الطحاوي في"معاني الآثار" (3/ 168) من طريق الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه بنحوه. وصححه الحاكم (4/ 381) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ولكن حديث الدراوردي هذا أعل بالإرسال خالفه الثوري فرواه عن يزيد بن خصيفة به مرسلًا، ليس فيه: عن أبي هريرة، وتابعه عليه مرسلًا محمد ابن إسحاق وابن جريج أخرجه عنهم الطحاوي في"معاني الآثار" (3/ 168) فالراجح أنه مرسل وسنده صحيح.