فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1140

كما قال عز وجل: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} .

فدل ذلك على أن إحدى الخصال بأن يكون مذمومًا وصاحبه عليه ملومًا، هو العجب والكبر والزهو والصلف.

كان إذا غلب على القلب وتسلط على النفس وبلغ بصاحبه، فعرض عن آيات الله فلا يسمعها، وعن أوامره ونواهيه فلا يقبلها.

وما كان مؤديًا إلى هذا الفساد، فالكف عنه وردع النفس بما يدعو إليه منه من أوجب الأمر وألزم الفروض، وبالله التوفيق.

هذا وقد علم أن الناس لا بد لبعضهم من بعض، من فظ وزهاء وتكبر، وغناء، لم يستطع كل واحد أن يقاربه أو يكلمه، لأن تعاطيه وغلظته تنفر عنه، ويبقى ما يكون في النفس من حاجة إليه غير معصية، وفي ذلك على صاحبه ضرر، واللين بالرفق به وآمنه كل أحد ويطمع في خيره من قرب أو بعيد تقضي به الحاجات، وتزاح به العلل، وتكفي المهمات وفي ذلك خير ونفع.

والفظ مانع إخوانه حظوظهم منه.

والسمح أذلها لها وموفرها عليهم.

وسيان ما يمانع الخير وما ذله والآتي للخير والعافي به، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت